تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
| ذكرتك ، لا أنّي نسيتك لمحة | وأيسر ما في الذكر ذكر لساني | |
| وكدت بلا وجد [١] أموت من الهوى | وهام عليّ القلب بالخفقان | |
| فلما أراني [٢] الوجد أنك حاضر | شهدتك موجودا بكل مكان | |
| فخاطبت موجودا بغير تكلم | ولاحظت معلوما بغير عيان |
وقال :
| إنّي عجبت ، وما في الحبّ من عجب | فيه الهموم ، وفيه الوجد والكلف | |
| أرى الطريق قريبا حين أسلكه | إلى الحبيب بعيدا حين أنصرف |
قال جعفر الخلدي :
أحسن أحوال الشبلي أن يقال له : مجنون.
وقال الشبلي :
| كلّما قلت : قد دنا حلّ قيدي | قدّموني وأوثقوا المسمارا |
وقال لأصحابه ذات يوم : ألست عندكم مجنونا وأنتم أصحاء؟ زاد الله في جنوني ، وزاد في صحتكم. ثم قال [٣] :
| قالوا : جننت بمن تهوى [٤] ، فقلت لهم : | ما لذّة العيش إلّا للمجانين [٥] |
وقال أيضا :
| بي جنون الهوى وما بي جنون | وجنون الهوى جنون الجنون |
قال أبو نصر الهروي [٦] : كان الشبلي يقول :
إنما يحفظ هذا الجانب بي ـ يعني من الديالمة ـ فمات هو يوم الجمعة ، وعبرت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت. مات هو وعلي بن عيسى في يوم واحد.
قال منصور بن عبد الله [٧] :
[١] في مختصر أبي شامة : «وجه» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٢] في مختصر أبي شامة : رآني ، تصحيف.
[٣] البيت في حلية الأولياء لأبي نعيم الحافظ ١٠ / ٣٧٢.
[٤] في الحلية : جننت على ليلى.
[٥] عجزه في حلية الأولياء : الحب أيسره ما للمجانين.
[٦] الخبر من طريقه رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٩٦.
[٧] من طريقه الخبر والشعر في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٩٥ ـ ٣٩٦.