تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٦ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أن النبي ٦ عارض جنازة أبي طالب فقال : «وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عمّ» وليس في حديث الفراوي : السيناني [١] [١٣٤٣٣].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو محمّد المخلدي ، أنا أبو العباس السراج ، نا محمّد بن طريف أبو بكر الأعين ، نا الفضل بن موسى [٢] ، نا عنبسة بن عبد الواحد القرشي ، عن بيان ، عن قيس ، عن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ لأبي طالب عندي رحما سأبلّها [٣] ببلالها» [١٣٤٣٤].
أخبرنا أبوا [٤] الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا علي بن حرب ، نا زيد بن الحباب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن العباس أنه سأل النبي ٦ ما ترجو لأبي طالب؟ قال : «كلّ الخير أرجو من ربي» [١٣٤٣٥].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي أنبا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال :
أخبرت رسول الله ٦ بموت أبي طالب فبكى ثم قال : «اذهب فغسله وكفّنه وواره ، غفر الله له ورحمه» قال : ففعلت ، قال : وجعل رسول الله ٦ يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته ، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ)[٥] ، قال علي : وأمرني رسول الله ٦ ، فاغتسلت [١٣٤٣٦].
قال : وأنا محمّد بن عمر ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، قال : لما مات أبو طالب قال له رسول الله ٦ : «رحمك الله وغفر لك ، لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله» قال :
فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون ، فأنزل الله تعالى : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى).
[١] راجع الحاشية السابقة.
[٢] غير واضحة بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : موقف.
[٣] بلّ رحمه : وصلها.
[٤] بالأصل : أبو.
[٥] سورة التوبة ، الآية : ١١٣.