تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠١ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سنان حديثا تقدم في حرف الذّال في ترجمة ذؤالة.
٨٦٠٧ ـ أبو صالح المتعبد
الذي ينسب إليه المسجد الذي خارج الباب الشرقي.
صحب أبا بكر بن سيد حمدويه ، وتأدب به ، وحكى عنه ، واسم أبي صالح مفلح بن عبد الله.
روى عنه الموحد بن إسحاق ابن البرّي ، وأبو الحسن علي القجّة ، قيّم المسجد ، وأبو بكر محمّد بن داود الدّينوري الدّقّي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسن البروجردي [١] ، أنبأ أبو سعد علي بن عبد الله بن الصادق الحيري ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن بالويه الشيرازي ، قال : سمعت الحسين بن أحمد الفارسي يقول : سمعت الدّقّي يقول :
سمعت أبا صالح الدمشقي يقول : كنت أدور في جبل اللّكام [٢] أطلب الزهاد والعبّاد ، فرأيت رجلا عليه مرقعة جالسا على حجر مطرقا إلى الأرض ، فقلت له : يا شيخ ما تصنع هاهنا؟ قال : أنظر وأرعى ، فقلت له : ما أرى بين يديك إلّا الحجارة ، فما الذي تنظر وترعى؟ قال : فتغيّر لونه ثم نظر إليّ مغضبا وقال : أنظر خواطر قلبي وأرعى أوامر ربي [٣] ، ويحقّ الذي أهظرك عليّ ألا جزت عني ، فقلت له : كلمني .... [٤] بشيء أنتفع به حتى أمضي ، فقال : من لزم الباب أثبت في الخدم ، ومن أكثر ذكر الذنوب أكثر الندم ، ومن استغنى بالله أمن العدم ، ثم تركني ومضى.
قال : وسمعت أبا صالح الدمشقي يقول : الدنيا حرام على القلوب ، حلال على النفوس ، لأن كلّ شيء يحلّ لك أن تنظر إليه بعين رأسك ، فيحرم عليك أن تنظر إليه بعين قلبك.
[١] الأصل : «الئروحركئي؟؟؟» تصحيف ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٦٩ / ب.
[٢] جبل اللكام : جبل مشرف على أنطاكية (معجم البلدان).
[٣] بالأصل : «أمري» والمثبت عن مختصر أبي شامة.
[٤] كلمة غير واضحة بالأصل ، وليست في مختصري ابن منظور وأبي شامة ، والكلام متصل فيهما ، والمعنى تام.