تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، أنبأ أبو بكر بن سيف ، أنا السري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، عن أبي عثمان ، عن خالد وعبادة ، قالا [١] : وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر ، وأبا الزهراء القشيري إلى البثنية وحوران ، فصالحوهما على صلح دمشق ، ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم دمشق ، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا [٢] ، وعددوه وععروه [٣] ، فأجابهم نابغة بني جعدة :
| فإن بكر قدم بالشام .... [٤] | فإن بالشام أقداما وأوصالا | |
| وإن بكر حاجب ممن فخرت به | فلم يكن حاجب عمّا ولا خالا |
.... [٥] ثم فخر عليهم وقال :
| تلك المكارم لا قعبان من لبن | شيبا بماء فعادا بعد أبوالا |
قال : ونا سيف ، قال [٦] : وقال أبو الزهراء [٧] القشيري في ذلك ، يعني في حدّ عمر من شرب الخمر بالشام :
| ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى | وليس على صرف المنون [٨] بقادر | |
| صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي | ولست عن الصهباء يوما بصابر | |
| رماها أمير المؤمنين بحتفها | فخلّانها يبكون حول المعاصر | |
وقال أبو مفزر [٩] في ذلك .... [١٠] :
[١] رواه الطبري في تاريخه ٢ / ٣٥٩ حوادث سنة ١٣ (طبعة بيروت).
[٢] بدون إعجام بالأصل وفوقها ضبة ، والمثبت عن الإصابة.
[٣] كذا رسمها بالأصل.
[٤] غير مقروءة.
[٥] كلمة غير مقروءة.
[٦] الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ٢ / ٥٠٨.
[٧] بالأصل : الزهر ، والمثبت عن الطبري ، ومختصر أبي شامة.
[٨] في مختصر أبي شامة : الزمان.
[٩] أبو مفزر التميمي له إدراك ، جمع شعره نوري القيسي ضمن كتاب «شعراء إسلاميون» وليست الأبيات فيه ، ترجمته في الإصابة ٤ / ١٩١.
[١٠] ثلاث كلمات غير مقروءة.