تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٨ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذرّ وهو بالشام ثلاثمائة دينار وقال : استعن بها على حاجتك ؛ فقال أبو ذرّ : ارجع بها إليه ، ما أحد أغنى بالله منا ، ما لنا إلّا ظل يتوارى به ، وتلة من غنم تروح علينا ، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ، ثم إنّي لأتخوف الفصل.
أنبأنا أبو علي الحدّاد وغيره ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا أبو القاسم الطبراني [١] ، نا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، نا أبو حصين [٢] عبد الله بن أحمد بن يونس ، حدّثني أبي ، نا أبو بكر بن عيّاش ، عن هشام بن حسّان ، عن محمّد بن سيرين قال :
بلغ الحارث رجل كان بالشام من قريش [٣] أن أبا ذرّ كان به عوز ، فبعث إليه ثلاثمائة دينار ، فقال : ما وجد عبد الله هو أهون عليه مني ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «من مات وله أربعون فقد ألحف» ولآل أبي ذرّ أربعون درهما ، وأربعون شاة ، وماهنان [٤].
قال أبو بكر بن عيّاش : يعني خادمين.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري ، أنا علي بن عمر بن محمّد بن الحسين ، أنا أبو بكر بن شاذان ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا أحمد بن حنبل ، نا عباد بن العوّام ، عن عاصم بن كليب ، حدّثني سلمة بن نباتة قال :
خرجنا إمّا حجاجا ، وإمّا عمّارا ، فمررنا بأبي ذرّ ، فمر بنا عشاء ، فجلس إلينا ، فقال له بعضنا : يا أبا ذرّ ، ما مالك؟ قال : لي من الإبل كذا ، ومن الغنم كذا ، إحداهما يراعاها ابن لي ، والأخرى يرعاها عبد لي وهو عتيق إلى الحول.
أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى ، أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن بن الشّرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، ثنا سفيان [٥] ، عن عمّار بن معاوية الدهني ، عن أبي شعبة قال : مرّ قوم بأبي ذرّ بالربذة ، فعرضوا عليه [٦]
[١] رواه أحمد بن سليمان الطبراني في المعجم الكبير ٢ / ١٥٠ رقم ١٦٣٠.
[٢] تقرأ بالأصل : حصن ، والمثبت عن المعجم الكبير.
[٣] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن المعجم الكبير.
[٤] في المعجم الكبير : وماهنين.
[٥] من هذا الطريق روي في الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٣٥.
[٦] في مختصر أبي شامة : عليّ.