تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٤ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
فقال رسول الله ٦ : «نعم ، إن أدنى أهل النّار منزلة لمن يحذى له منها نعلان من نار يغلي من وهجهما [١] دماغه حتى يسيل على قوائمه» قال شيبان : فبلغني أنه ينادي مناد : أنه لا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه [١٣٤٥٤].
قال : ونا يونس عن ابن إسحاق قال : وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه حين مات [٢] :
| أرقت لنوح آخر الليل غردا | لشيخي ينعى والرئيس المسوّدا [٣] | |
| أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى | وذا الحلم لا جلفا [٤] ولم يك قعددا | |
| أخا الهلك خلّى ثلمة سيسدها | بنو هاشم أو تستباح وتضهدا [٥] | |
| فأمست قريش يفرحون لفقده | ولست أرى حيا لشيء مخلّدا | |
| أرادت [٦] أمورا زينتها حلومهم | ستوردهم يوما من الغي موردا | |
| يرجون تكذيب النبي وقتله | وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا | |
| كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم | صدور العوالي والصفيح المهندا | |
| ويبدو [٧] منا منظر ذو كريهة | إذا ما تسربلنا الحديد المسردا | |
| فإما تبيدونا وإما نبيدكم | وإما تروا سلم العشيرة أرشدا | |
| وإلّا فإن الحي دون محمّد | بنو هاشم خير البرية محتدا | |
| فإن له منكم من الله ناصرا | ولست بلاق [٨] صاحب الله أوحدا | |
| نبي أتى من كل وحي بخطة | فسماه ربي في الكتاب محمّدا | |
| أغرّ كضوء [٩] البدر صورة وجهه | جلا الغيم عنه ضوؤه فتعددا [١٠] |
[١] من قوله : نعم ، إلى هنا ، مطموس بالأصل وغير مقروء ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٢] الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ٢٢٤ رقم ٣٣٢ وديوان الإمام علي ط بيروت ص ٦٩ ـ ٧٠.
[٣] في سيرة ابن إسحاق هذا العجز جعله عجزا لعجز البيت التالي حيث جعل عجزه صدرا للبيت التالي ، وصدر البيت التالي عجزا للبيت الأول.
[٤] الديوان : خلقا.
[٥] في الديوان : أخا الملك .... فيهمدا.
[٦] سيرة ابن إسحاق : أرادوا.
[٧] الديوان : ويظهر.
[٨] عجزه في سيرة ابن إسحاق : ولست أرى حيّا لشيء مخلدا. وفي الديوان : وليس نبي.
[٩] في سيرة ابن إسحاق : كضوء الشمس.
[١٠] بالأصل : تعددا ، والمثبت عن ابن إسحاق ، وفي الديوان : فتوقدا.