تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٢ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
| ليت شعري مسافر بن أبي عم | رو وليت يقولها المحزون | |
| كيف كانت مذاقة الموت إذ | مت ، وما ذا بعد الممات يكون؟ | |
| رجع الركب قافلين [١] إلينا | وخليلي في مرمس [٢] مدفون | |
| بورك الميت الغريب كما بو | رك نضر الريحان والزيتون | |
| ميت رزء [٣] على هبالة قد حا | لت فياف من دونه وحزون | |
| مدره يدفع الخصوم بأيد | وبوجه يزينه العرنين | |
| كم خليل وصاحب وابن عم | وحميم قفّت عليه المنون | |
| فتعزّيت بالجلادة والصب | ر وإني بصاحبي لضنين | |
| كل من كان بالأباطح والجل | س عليه من شيبة توشين | |
| أصبحوا بعده كدابغة اله | ناءة [٤] منها معين وعطين |
قال الزبير : وقال عمي مصعب بن عبد الله : خرج مسافر في تجارة فمات بالحيرة عند النعمان ، ولما هلك مسافر نادم أبو طالب عمرو بن عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن [٥] نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ولذلك قال عمرو بن عبد لعلي بن أبي طالب يوم الخندق حين دعاه إلى البراز : إنّ أباك كان لي صديقا.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو نصر المرّي ، ثنا عبد الرّحمن بن عمر الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن محمود الشمعي البغدادي ، نا محمّد بن يونس الكديمي قال : حدّثنا عفان بن مسلم ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
قال رسول الله ٦ : «بعثت ولي أربع عمومة ، فأما العباس فيكنى بأبي الفضل ، ولولده الفضل إلى يوم القيامة ، وأما حمزة فيكنى بأبي يعلى فأعلى الله قدره في الدنيا والآخرة ، وأما عبد العزى فيكنى بأبي لهب ، فأدخله الله النار ، وألهبها عليه ، وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب فله ولولده المطاولة والرفعة إلى يوم القيامة» [١٣٤١٦].
[١] الأغاني : «سالمين» وفي نسب قريش : وهل الركب قافلون.
[٢] المرمس : القبر.
[٣] الأغاني : بيت صدق.
[٤] الهناء : ضرب من القطران تطلى به الإبل.
[٥] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.