تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٨٣٨٦ ـ أبو بكر بن عبد الله الأسوار ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
مروان بن محمّد بدمشق. وهو الذي يقول لولد عباد بن زياد [١] ، ونزل عليهم فاعتلّوا باحتباس العطاء :
| بتنهج ليلة طالت علينا | وأخلفنا المواعد والدّعاء | |
| نناديهم ليقرونا فقالوا : | سنقريكم إذا خرج العطاء |
ذكر الجاحظ في (كتاب البخلاء) [٢] ، وذكر البلاذري عن المدائني [٣] :
كان أبو بكر بن يزيد ذا نيقة في الطعام ، وكان صاحب تنعّم ، فمرّ بقرية لعبّاد بن زياد بن أبي سفيان ، ومعه رجل من تيم اللّات [٤] بن ثعلبة بن عكابة ، وكانت القرية تدعى تنهج ، فلم يقروهم ، فقال التيمي :
| بتنهج [٥] ليلة طالت علينا | وأخلفنا المواعد والعشاء | |
| نناديهم ليقرونا فقالوا : | سنقريكم إذا خرج العطاء | |
| ودون عطائهم شهرا ربيع | ونحن نسير إن متع [٦] الضّحاء | |
| أنادي خالدا [٧] والباب دوني | وكيف يجيبك الفدم [٨] العياء |
ويقال : إنّ الأبيات لأبي بكر نحلها التيميّ. فأجاب خالد بن عبّاد على [٩] الشعر ، على أنه للتيمي فقال [١٠] :
| وما علم الكرام بجوع كلب | عوى ، والكلب عادته العواء؟ | |
| وتيم اللات لا ترجى لخير | وتيم اللات تفضلها النساء |
قال الحافظ أبو القاسم :
[١] يعني عباد بن زياد بن أبيه ، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٢٦ / ٢٧٧ رقم ٣٠٧٦.
[٢] لم أعثر على الخبر في كتاب البخلاء.
[٣] الخبر والأبيات في أنساب الأشراف ٥ / ٣٩٥ طبعة دار الفكر.
[٤] كذا عند أبي شامة ، وفي أنساب الأشراف : تيم الله.
[٥] تنهج : قرية بها حصن من مشارف البلقاء من أرض دمشق (معجم البلدان).
[٦] متع الضحى : بلغ آخر غايته ، وهو عند الضحى الأكبر (القاموس).
[٧] يعني خالد بن عباد بن زياد ، تقدمت ترجمته في تاريخ دمشق ١٦ / ١١٩ رقم ١٨٨٩.
[٨] في أنساب الأشراف : البرم.
[٩] في مختصر أبي شامة : عن ، والمثبت عن أنساب الأشراف.
[١٠] البيتان في أنساب الأشراف ٥ / ٣٩٦ وتقدمت في ترجمة خالد بن عباد بن زياد في هذا الكتاب ١٦ / ١١٩.