تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠ - ٨٣٨٧ ـ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني
وعن علي ، وأبي الدّرداء ، وعبد الله بن عمرو بن العاص قالوا [١] : قال رسول الله ٦ :
«ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ـ زاد عليّ : طلب شيئا من الزهد عجز عنه الناس ـ» [١٣٣٥٢].
وعن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ :
«ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، من سرّه أن ينظر إلى تواضع ـ وفي رواية : إلى زهد ـ عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذرّ» [٢] [١٣٣٥٣].
وعن مالك بن مرثد ، عن أبيه قال : قال أبو ذرّ : قال لي رسول الله ٦ :
«ما تقلّ الغبراء ، ولا تظلّ الخضراء من ذي لهجة أصدق ، ولا أوفى من أبي ذرّ ، شبه عيسى بن مريم». قال : فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله ، أفنعرف ذلك له؟ قال : «نعم فاعرفوه له» [١٣٣٥٤].
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة ، عن النبي ٦ :
«فإذا أردتم أن تنظروا إلى أشبه الناس بعيسى بن مريم هديا وبرّا ونسكا فعليكم بأبي ذرّ» [١٣٣٥٥].
وعن علي بن الحسين عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ٦ قال :
«ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والصدّيقين على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، ولا خيرا من عمر» [٣].
وعن ابن مسعود قال : قال النبي ٦ : «إنّ أبا ذر ليباري عيسى بن مريم في عبادته. من سرّه أن ينظر إلى شبه عيسى بن مريم خلقا وخلقا فلينظر إلى أبي ذرّ» [١٣٣٥٦].
وعن أنس قال : قال رسول الله ٦ : «ما من نبي إلّا له نظير في أمتي : أبو بكر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعلي نظيري. ومن سرّه أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذرّ الغفاري» [١٣٣٥٧].
[١] راجع الاستيعاب ٤ / ٦٤ (هامش الإصابة) ، وسير الأعلام ٢ / ٥٩ وطبقات ابن سعد ٤ / ٢٢٨.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٢٢٨ أعلام النبلاء ٢ / ٥٩.
[٣] عقب أبو شامة بعده قال : أراد النبي ٦ ـ والله أعلم ـ أن أبا ذر قد بلغ في مقام الصدق الدرجة العليا منه ، فليس أحد يفوقه في الصدق ، وهذا لا ينافي مساواة أحد له في ذلك.