تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٤ - ٧١٧٩ ـ مالك بن عوف بن سعيد ـ ويقال سعد ـ بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن أبو علي النصري
أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكر ، عن ابن إسحاق قال : وقال مالك بن عوف [١] :
| منع الرقاد فما أغمض ساعة | نعم بأجزاع السدير [٢] مخضرم | |
| سائل هوازن هل أضرّ عدوّها | وأعين غارمها إذا لم يغرم | |
| وكتيبة لبّستها بكتيبة | فيبين منها حاسر وملأم | |
| ومقدم تعيا النفوس لضيقه | قدمته وشهود قومي أعلم | |
| فرددته وتركت إخوانا [٣] له | يردون غمرته وغمرته الدّم | |
| فإذا انجلت غمراته أورثنني | مجد الحياة ومجد غنم يقسم | |
| كلفتموني ذنب آل محمّد | والله أعلم من أعقّ وأظلم | |
| وخذلتموني إذ أقاتل في البرا | يا وخذلتموني إذ تقاتل خثعم | |
| فإذا بنيت المجد يهدم بعضكم | لا يستوى بان وآخر يهدم |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن [٤] الحسين.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو بكر بن عتّاب العبدي ، نا القاسم بن عبد الله ابن المغيرة ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمّه موسى بن عقبة قال :
وزعموا أن رسول الله ٦ أمر رجلا أن يقدم مكة ويشتري للسبي ثياب المعقّد [٥] ، ولا يخرج الحر ـ وقال ابن الأكفاني : أحد ـ منهم إلّا كاسيا وقال : «احبس أهل مالك بن عوف بمكة عند عمتهم أم عبد الله بن أبي أمية [٦]» ، فقال الوفد : يا رسول الله ، أولئك سادتنا وأحبنا إلينا ، فقال رسول الله ٦ : «إنّما أريد بهم الخير» ، وأرسل رسول الله ٦ إلى مالك بن
[١] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١١٧ قالها مالك بن عوف وهو يعتذر يومئذ من فراره (يعني يوم حنين).
[٢] في السيرة : الطريق.
[٣] بالأصل : «أحواله» بدلا من «إخوانا له» والمثبت عن سيرة ابن هشام.
[٤] رواه أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ١٩١ و ١٩٣.
[٥] المعقد : ضرب من برود هجر.
[٦] في دلائل النبوة : أم عبد الله بن أمية.