تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٣ - ٧٠٤٧ ـ محمد بن موسى أبو موسى ، مولى بني هاشم البغدادي
| إن كان عرفك مذخورا لذي نسب [١] | فاشدد يديك على حرّ أخي حسب | |
| إني امرؤ محتدي [٢] في ذروتي شرف | لقيصر ولكسرى محتدي وأبي | |
| فإن [٣] تجد تجد النعمى وتحظ بها | وإن تضق لا يضق في الأرض مطلبي | |
| حرف أمون ورأي غير مشترك | وصارم من سيوف الهند ذو شطب [٤] | |
| وخوض ليل تهاب الجن لجته | ويتقي [٥] جيشها عن جيشه اللجب | |
| ما الشنفرى وسليك في مغيبة | إلّا رضيعا لبان في حمى أشب [٦] | |
| والله رب النبي المصطفى قسما | برّا [٧] وحق منّى والبيت ذي الحجب | |
| والخمسة الغرّ أصحاب الكساء [٨] معا | خير البرية من عجم ومن عرب | |
| ما شدة الحرض من شأني ولا طلبي | ولا المكاسب من همي ولا أربي | |
| لكن نوائب تأتيني وحادثة | والدهر يطرق بالأحداث والنوب | |
| وليس يعرف لي قدري ولا حسبي [٩] | إلّا امرؤ كان ذا قدر وذا أدب | |
| واعلم بأنك ما أسديت [١٠] من حسن | عندي أبا حسن أنقى من الذهب |
فلما قرأها استحسنها ، وقال : لا بد لي من التولع به ، فأوصل إليه رقعتي هذه ، فإذا قرأها فعده عني بما يحب ، وأدخله إليّ وكتب في رقعة :
| ما عندنا شيء فنعطيه | ولا يفي الشكر شكريه | |
| فإن رضي بالشعر من شعره | عارضت في حسن قوافيه | |
| وإن يكن تقنعه دعوة | دعوت ربي أن يعافيه | |
| وإن رضي ميسور ما عندنا | أمرت نجحا أن يغنّيه |
[١] في الديوان : لذي سبب فاضمم ... سبب.
[٢] في المختصر : «نجدي» وفي الديوان : بازل.
[٣] ليس البيت في الديوان.
[٤] الحرف : الناقة العظيمة ، والأمون : المطية المأمونة لا تعثر ولا تفتر. وشطب السيف : خطوط تتراءى في متنه.
[٥] الديوان : خواض ليل ... وينطوي.
[٦] الشنفرى شاعر صعلوك جاهلي. والسليك ابن السلكة : شاعر جاهلي من الصعاليك. وأشب : الملتف ، الكثير الشجر.
[٧] بالأصل : «بر» والمثبت عن د ، والديوان.
[٨] عنى بهم رسول الله ٦ وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم.
[٩] في الديوان : أدبي.
[١٠] بالأصل : «أمديت» والمثبت عن د ، وفي الديوان : أودعت.