تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٩ - ٧١٧٩ ـ مالك بن عوف بن سعيد ـ ويقال سعد ـ بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن أبو علي النصري
رأيت مني ، فقلت : والله لقد ساءني ذلك ، فقال : لا يسوؤك ، إنّ ذلك مقام لا يجوز فيه إلّا ما رأيت ، وهاهنا قضاء حقك.
ثم أمر فأخلي لي منزل إلى جانب قصره ، وأقيم فيه جميع ما أحتاج إليه ، وكنت أحضر غداءه وعشاءه [١] ، فأقمت عنده ثلاثة أشهر ، فتبيّن فيّ الملل ، فقال : يا مالك ، أراك متململا ، لعلك قد اشتقت إلى أهلك؟ فقلت : والله يا أمير المؤمنين لقد وعدت إليهم [٢] بسرعة الأوبة ، فقال : يا غلام ، عليّ بعشر بدر ، وعشرة أسفاط من دق [٣] مصر ، وعشر جواري [٤] ، وعشرة غلمان ، وعشرة أفراس [٥] ، وعشرة أبغل.
فلما حضر ذلك بين يديه قال لي : يا مالك ، أرأيت هذا؟ قلت : نعم ، قال : هو لك ، أتراني ملأت يديك عطية وكسوتك مني نعمة؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، وإنّك لذاكر لذاك؟ فقال : وما خير فيمن لا يذكر ما وعد به وينسى ما أوعد به ، والله لم يكن ذلك عن شيء سمعناه ولا خبر رويناه ، ولكن تخلّقت أخلاقا في الصبا ، كنت لا أساري ولا أباري ، ولا هتكت سترا حظره الله عليّ ، وكنت أعرف للأدب حقّه ، وأكرم العالم ، فبهذه الخلال رفع الله درجتي ، وبالصالحين من أهلي ألحقني ، فإن أقمت يا مالك فبالرحب والسعة ، وإن مضيت ففي حفظ الله والدعة.
٧١٧٨ ـ مالك بن عمرو السّاعدي ، ثم العاملي القضاعي
شاعر ، له أبيات يذكر فيها قتله لقاتل أخيه سماك بن عمرو بين ضمير [٦] ودمشق ؛ تقدم ذكر أبياته في ترجمة أخيه سماك.
٧١٧٩ ـ مالك بن عوف بن سعيد ـ ويقال : سعد ـ بن ربيعة بن يربوع بن وائلة [٧]
بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو علي النصري [٨]
كان أميرا على المشركين لما قاتلوا النبي ٦ في غزوة حنين ، ثم أسلم ، وكان من
[١] بالأصل : وعشاؤه.
[٢] كذا بالأصل : وعدت إليهم.
[٣] نوع من الثياب.
[٤] كذا بالأصل.
[٥] أفراس جمع فرس ، للذكر والأنثى. (القاموس).
[٦] ضمير قرية قرب دمشق (معجم البلدان).
[٧] واثلة ضبطت بالمثلثة في نسبه عند أبي ، ولكنها بالمثناة التحتانية عند ابن سعد (راجع الإصابة ٣ / ٣٥٢).
[٨] ترجمته في سيرة ابن هشام (الفهارس) ، ومغازي الواقدي (الفهارس) وأسد الغابة ٤ / ٢٦٦ والإصابة ٣ / ٣٥٢ رقم ٧٦٧٣.