تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٥ - ٧١٧٤ ـ مالك بن طوق بن مالك بن عتاب بن زافر بن شريح ابن مرة بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم ابن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار التغلبي
فأخرجه عنه ، فلمّا علم اختياره له قال [١] أبو تمام : اسمع ما جاء ، فقال : وعلى هذه السرعة؟ قال : نعم ، وأنشده [٢] :
| اسمع مقالي وخير القول أصدقه | وإنّما لك من ذي اللّبّ منطقه | |
| وبابك الدهر مفتوح لطارقه | غيري ويطرق دوني حين أطرقه | |
| إنّي أحبّك فاسمع قول ذي ثقة | ما المال مالك إلّا خير تنفقه | |
| والناس شتّى فذو لؤم وذو كرم | والعرض سور وبذل العرف خندقه | |
| والسور ما لم يكن ذا خندق غدق | بالماء هان على الراقي تسلّقه | |
| ها قد هززت وما في الهزّ منقصة | والمسك يزداد طيبا حين تنشقه | |
| بل قد كشفت قناع العتب معتذرا | إلى السؤال فقل لي كيف أغلقه |
فقال له : أغلقه ، واقطع القول ، وخذ البرذون بسرجه ولجامه.
قرأت في كتاب أبي الحسين الرّازي ، حدّثني علي بن الحسين بن السفر ، حدّثني أبي عن أبيه قال :
لمّا صرف مالك بن طوق عن دمشق قال [٣] : ففي وقت رحيله عنها خرج إلى المسجد وجلس في القبّة التي في وسط جامع دمشق ، ودعا بالذين لهم عليه الديون ، وكان عليه لتجار أهل دمشق ثلاثون ألف دينار دينا ، فقال لهم ولجميع الناس : إنّي دخلت دمشق ومعي أموال كثيرة ، وهائذا [٤] أخرج عنها ، وعليّ ثلاثون ألف دينار ، دين لحقني في بلدكم ، لأني صرفت هذا المال كله في الناس في بلدكم على الغني والفقير ، ثم قال للدائنين [٥] : من شاء منكم أن يقيم في موضعه وأنفذ [٦] نفذ إليه ماله فعل ، ومن شاء أن يخرج معي أكرمته ، ووفّيته حقه ، وينصرف شاكرا ، إن شاء الله.
قال : فوفى لهم بما قال.
ذكر أبو الحسن محمّد بن أحمد بن .... [٧].
[١] بالأصل : فقال.
[٢] الأبيات ليست في ديوان أبي تمام ـ ط بيروت.
[٣] الخبر في تحفة ذوي الألباب ١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩.
[٤] بالأصل والمختصر : وهو ذا.
[٥] بالأصل : «للمداينين».
[٦] مكررة بالأصل.
[٧] كلمة غير واضحة ونميل إلى قراءتها : «الفراس» ولعل الصواب : ابن أبي الفوارس.