تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٣ - ٧٠٧١ ـ محمد بن النضر بن مر بن الحر أبو الحسن الربعي المقرئ المعروف بابن الأخرم (الدمشقي)
رواية هذه القراءة فذكر فيها أن الأخفش نقلها عن ابن ذكوان قراءة وحديثا يوافق ما رويته أنا عن شيخنا الأخرم عن الأخفش أنه قال : حدّثنا ابن ذكوان ، ويوافق أيضا ما رواه بعض أصحابنا عن ابن الأخرم عن الأخفش أنه قال : قرأت على عبد الله بن ذكوان.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع ابن المسلّم عنه ، حدّثني أبو بكر السّلمي المقرئ [١] قال :
كان ابن الأخرم من كثرة اهتمامه بالقارئ وصرف همه إليه إذا سلّم عليه إنسان أومأ إليه إيماء [٢] لئلا يفوته بما يقرؤه شيء.
قال : وحدّثني السلمي قال :
قمت ليلة للأذان الأكبر لآخذ النوبة على ابن الأخرم ، فخرجت إلى مسجد معاوية ، فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئا فلم تلحقني النوبة إلى العصر [٣]. وقال لي : كان ابن الأخرم والدّيبلي يعقدان الإقراء من الأذان الأكبر ، فقلت له : كم كان يقرأ عليه قبل الصلاة؟ فقال : حول العشرة.
ذكر عبد الباقي بن الحسن بن السقا أنه صلّى على ابن الأخرم [٤] في المصلى مع الناس بعد صلاة الظهر ، وكان اليوم الذي مات فيه صائفا ، وصعدت غمامة عن جنازته من المصلى إلى قبره ، وكانت له رحمة الله شبه الآية [٥].
قال لنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكي : قال أبو علي أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسن الأصفهاني المقرئ [٦] ـ ; ـ في كتابه الذي سمّاه : «تلخيص قراءات الشاميين» : توفي ابن الأخرم ; في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة [٧] ، وهو أبو الحسن محمّد بن النّضر بن مرّ بن الحرّ الرّبعي المعروف بابن الأخرم ، قرأ على أبي عبد الله هارون ابن موسى الأخفش.
[١] راجع الحاشية السابقة.
[٢] الذي بالأصل : «إنسان لو من إليه اليه ايما» والمثبت عن د.
[٣] سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٦٥ وغاية النهاية ٢ / ٢٧١ ومعرفة القراء الكبار ١ / ٢٩٢.
[٤] بالأصل : «أنه سئل عن ابن الأخرم» صوبنا الجملة عن د.
[٥] معرفة القراء الكبار ١ / ٢٩٢ وغاية النهاية ٢ / ٢٧١.
[٦] تحرفت بالأصل إلى : المصري ، والمثبت عن د.
[٧] معرفة القراء الكبار ١ / ٢٩٢.