تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٦ - ٧١١٠ ـ محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد ابن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف ـ وهو ثمالة ـ ابن أسلم بن كعب أبو العباس الأزدي الثمالي البصري النحوي المعروف بالمبرد
| وإذا يقال من الفتى كلّ الفتى | والشيخ والكهل الكريم العنصر؟ | |
| والمستضاء بعلمه وبرأيه | وبعقله؟ قلت : ابن عبد الأكبر |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن يزيد ، نا محمّد بن صفوان ، عن أبيه قال :
كان سليمان بن نوفل الديلي سيدا في كنانة ، فوثب رجل من أهله على أبيه ، فجيء به إليه فقال له : ما أمّنك مني وجرأك عليّ؟ أما خشيت عقابي؟ قال : لا ، قال : ولم؟ قال : لأنا سودناك لتكظم الغيظ ، وتحلم على الجاهل ، فخلّى سبيله.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروذي الفقيه ـ بمرو الشاهجان [١] ـ نا أبو المظفر السمعاني ـ إملاء ـ نا أبو القاسم سعد بن علي الزّنجاني ـ بمكة فيما نقله عن أبي سليمان الخطابي عن الدقاق النحوي ، قال :
اجتمع أبو العباس بن سريح وأبو العباس المبرّد ، وأبو بكر بن داود في طريق ، فأفضى بهم إلى مضيق ، فتقدم ابن سريج وتلاه المبرّد وتأخّر ابن داود ، فلما خرجوا إلى الفضاء التفت ابن سريج وقال : الفقه قدّمني ، قال ابن داود : الأدب أخّرني ـ يعني حرفة الأدب ـ فقال المبرّد : أخطأتما جميعا ، إذا صحّت المودة سقط التكلف والتعمّل.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٢] ، أنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا محمّد بن يزيد المبرّد ، حدّثني بعض أصحابنا قال :
كان في زمن المأمون شيخ مؤذن مسجد وإمامه ، فكان إذا جاء زمان الورد أغلق باب المسجد ودفع مفتاحه إلى بعض جيرانه وأنشأ يقول :
| يا صاحبي [٣] اسقياني | من قهوة خندريس | |
| على جنبات [٤] ورد | يذهبن هم النفوس |
[١] بالأصل : «مرو الشاميان» والمثبت عن معجم البلدان ، وهي مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها.
[٢] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا الجريري ٤ / ٦٢.
[٣] بالأصل : صاحي ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٤] في الجليس الصالح : جنيات.