تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٣ - ٧١٨٥ ـ مالك بن المنذر بن الجارود ، واسمه بشر بن حنش بن المعلى بن الحارث بن زيد بن حارثة أبو غسان العبدي
| تخمّط في ربيعة بين بكر | وعبد القيس في الحسب اللهام |
فلما لم ينفعه مديحه خالدا ومالكا قال يمدح هشام بن عبد الملك ويعتذر إليه [١] :
| ألكني إلى راعي البرية والذي | له العدل في الأرض العريضة نوّرا | |
| فإن تنكروا شعري إذا خرجت له | بوادر لو ترمى بها لتفقّرا | |
| ثبير [٢] ولو مسّت حراء لحركت | به الراسيات الصمّ حتى تكوّرا [٣] | |
| إذا قال غاو من معدّ قصيدة | بها حرب كانت وبالا مدمرا [٤] | |
| لئن صبرت نفسي لقد أمرت به | وخير عباد الله من كان أصبرا |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطّار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله السكري ، نا زكريا بن المنقري ، نا الأصمعي ، نا أبو عاصم النبيل قال :
صلى مالك بن المنذر بن الجارود وكان على أحداث البصرة في ثوب رقيق ، فقال له عثمان البتّي : لا تصلّ في ثوب رقيق ، فلما ولّى من عنده أرسل إليه فضربه عشرين سوطا ، فقال له البتّي : علام تضربني؟ فقال : إنك تأمر الناس بترك ـ يعني ـ الصلاة.
ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا أحمد بن عبيد الحرمازي [٥] قال : قال عبد الله بن الأعور بن قراد [٦] يمدح مالك بن المنذر بن الجارود [٧] :
| يا مالك بن المنذر بن الجارود | أنت الجواد بن الجواد المحمود | |
| سرادق المجد عليك ممدود | ||
وقال أيضا :
| أنت لها منذر من بين البشر | داهية الدّهر وصمّاء الغير | |
| أنت لها إذ عجزت عنها مضر | ||
[١] الأبيات في الأغاني ٢١ / ٣٣٣ ـ ٣٣٤.
[٢] ثبير وحراء : جبلان معروفان (راجع معجم البلدان).
[٣] تكور : تهدم.
[٤] بالأصل : «كانت علي تزويرا» والمثبت عن الأغاني.
[٥] بالأصل : الحرماني ، والمثبت عن المختصر.
[٦] ترجمته في المؤتلف والمختلف ص ١٧٠ ، ويقال له : الكذاب الحرمازي.
[٧] الرجز في الشعر والشعراء قالها الكذاب الحرمازي يمدح حكم بن المنذر بن الجارود.