تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٨ - ٧١٧٥ ـ مالك بن عبد الله بن سنان بن سرح بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس أبو حكيم الخثعمي
داود ، نا عبد الله بن المبارك ، نا عتبة بن حكيم ، عن حرملة ، عن أبي المصبح الحمصي قال :
كنا نسير في صائفة ، وعلى الناس مالك بن عبد الله الخثعمي ، فأتى عليّ جابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلا له ، فقال له : ألا تركب وقد حملك الله؟ فقال جابر : سمعت رسول الله ٦ يقول : «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار» أصلح لي دابتي ، وأستغني عن قومي ، فوثب الناس عن دوابهم ، فما رأيت نازلا أكثر من يومئذ.
وفي حديث أبي نعيم : حرّمه الله.
كذا رواه أبو داود الطيالسي ، وأخطأ فيه في موضعين.
قوله عتبة بن حكيم ، وإنما هو ابن أبي حكيم [١] ، وقوله حرملة وإنما هو حصين بن حرملة [٢].
أخبرناه عاليا على الصواب أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، نا إبراهيم بن محمّد بن الفتح ، نا أبو يوسف محمّد بن سفيان ، نا سعيد ابن رحمة بن نعيم قال : سمعت عبد الله بن المبارك ، عن عتبة بن أبي حكيم ، حدّثني حصين ابن حرملة المهري ، حدّثني أبو مصبح الحمصي قال :
بينا نحن نسير بأرض الروم في صائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي إذ مرّ مالك [بجابر][٣] بن عبد الله وهو يمشي ، يقود بغلا له ، فقال له مالك : أي أبا عبد الله اركب ، فقد حملك الله ، قال جابر : أصلح دابتي ، وأستغني عن قومي ، وسمعت رسول الله ٦ يقول : «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار» ، فأعجب مالكا قوله ، فسار حتى إذا كان حيث يسمع الصوت ناداه بأعلى صوته : أي أبا عبد الله اركب ، فقد حملك الله ، فعرف جابر الذي أراد ، فأجابه ، فرفع صوته ، فقال : أصلح دابتي ، وأستغني عن قومي ، وسمعت رسول الله ٦ يقول : «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار» ، فتواثب الناس عن دوابهم ، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه [١١٨٧٩].
[١] هو عتبة بن أبي حكيم الهمداني الشعباني ، أبو العباس الشامي ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٣٥٩.
[٢] ترجمته في تهذيب الكمال ٥ / ٥.
[٣] استدركت عن هامش الأصل ، وبعدها صح.