تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠١ - ٧٠٦١ ـ محمد بن نصر بن صغير بن خالد أبو عبد الله القيسراني
٧٠٦٠ ـ محمّد بن نصر ، هو محمّد بن عبد الله أبي نصر بن محمّد
تقدم ذكره.
٧٠٦١ ـ محمّد بن نصر بن صغير بن خالد أبو عبد الله القيسرانيّ [١]
شاعر مكثر ، له ديوان كبير حسن.
سكن دمشق مدة وامتدح بها جماعة ، وتولى إدارة الساعات التي على باب الجامع [٢] ، وكان يسكن فيها مدة ، ثم تفكر له شمس الملوك ابن تاج الملوك والي دمشق ، فخرج عن دمشق ، وسكن حلب مدة ، وتولّى بها خزانة الكتب ، ثم رجع في آخر عمره إلى دمشق وبها مات ، وكان قرأ الأدب بها [٣] أبو سعد [٤] بن السمعاني ، أنشدنا أبو عبد الله القيسرانيّ لنفسه بدير الحافر ، ثم أنشد بها أبو عبد الله القيسرانيّ بدمشق لنفسه :
| من لقلب يألف الفكر | أو لعين ما تذوق كرى | |
| ولصب بالغرام قضى | ما قضى من وصلكم وطرا | |
| ويح قلبي من هوى قمر | أنكرت عيني له القمرا | |
| حالفت أجفانه سنة | قتلت عشاقه سهرا | |
| يا خليلي أغدرا دنفا يص | طفى في الحب من غدرا | |
| وذراني من ملامكما | إن لي في سلوتي بطرا |
وهذه الأبيات ما عندي من سماع من شعره ، وقد سمعته مرة ينشد أخي ; قصيدة نونية طويلة لم تقع إليّ.
وما قرأت من شعره بخطه مما كتبه إلى أخي أبو الحسين :
| أشبا سيوف الهند أم عيناك | وجنى جني الورد أم خداك | |
| يا ربة المغنى الذي غادرته | قفرا وصيرت الحشا مغناك | |
| جودي بمأمول النوال فإنني | أصبحت مفتقرا إلى جدواك |
[١] ترجمته في الأنساب ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٣٢٢ ومعجم الأدباء ١٩ / ٦٤ وفيات الأعيان ٤ / ٤٥٨ وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٣١٣ والوافي بالوفيات ٥ / ١١٢ والعبر ٤ / ١٣٣ وشذرات الذهب ٤ / ١٥٠.
[٢] يعني جامع دمشق الكبير (الجامع الأموي).
[٣] بياض بالأصل ود ، وفي آخر البياض فيها كتب : «بن محمد ، أنشدني».
[٤] بالأصل : «سعيد» تصحيف ، والمثبت عن د.