تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٨ - ٧١٠٨ ـ محمد بن يزداد الشهرزوري
| ولائمة لامت على الجود بعلها | فقلت لها : كفّي فإن له نفسا | |
| يجود بإعطاء الكثير تفضلا | ونكره أن [١] نعطي على غبن فلسا |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، أنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي [٢] الصيدلاني ، نا أبو محمّد يزداد [٣] بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد الكاتب ـ إملاء ـ نا أبي قال : كان جدي ابن يزداد وزير المأمون خمس عشرة سنة ، قال :
دخلت على المأمون يوما وقد نهض وفي يده قرطاس يقرؤه ؛ فقال لي : يا محمّد تعلم ما في هذا؟ فقلت : كيف أعلمه وهو في يد أمير المؤمنين؟ فقال : اقرأه ، فأخذته ، فإذا فيه :
| إنك في دار لها مدّة | يقبل فيها عمل العامل | |
| أما ترى الموت محيطا بها | يقطع فيها أمل الآمل | |
| تعجل الذنب لما تشتهي | وتأمل التوبة من قابل | |
| والموت يأتي بعد ذا غفلة | ما ذا يفعل الحازم العاقل |
قال : وأنشدنا يزداد بن عبد الرّحمن ؛ أنشدني أبي عبد الرّحمن بن محمّد لأبيه محمّد بن يزداد :
| إنّا لنفرح بالأيام ندفعها | وكلّ يوم مضى نقص من الأجل | |
| فاعمل لنفسك يا مغرور صالحة | قبل الممات وأنت اليوم في مهل |
ذكر محمّد بن أحمد بن القواس أن محمّد بن يزداد مات لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين بسرّ من رأى.
٧١٠٨ ـ محمّد بن يزداد الشّهرزوري [٤]
ولي إمرة دمشق من قبل محمّد بن رائق [٥] الذي غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فلم يزل عليها أن قتل محمّد بن رائق بالموصل [٦] سنة ثلاثين [٧] وثلاثمائة ، فقدم
[١] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن المختصر.
[٢] بعدها بياض بمقدار كلمة بالأصل.
[٣] تحرفت بالأصل إلى : «بن داود» وسيرد صوابا.
[٤] ترجمته في أمراء دمشق ص ٨٠ وتحفة ذوي الألباب ١ / ٣٥٩.
[٥] ترجمته في الوافي بالوفيات ٣ / ٦٩ وأمراء دمشق ص ٧٧.
[٦] قتله غلمان الحسن بن عبد الله بن حمدان ، أخو سيف الدولة ، كما في تحفة ذوي الألباب.
[٧] تحرفت بالأصل إلى ثلاث ، والمثبت عن تحفة ذوي الألباب.