تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ٧١١٠ ـ محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد ابن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف ـ وهو ثمالة ـ ابن أسلم بن كعب أبو العباس الأزدي الثمالي البصري النحوي المعروف بالمبرد
| بنفسي أخ قد [١] شددت به أزري | فألفيته حرا على العسر واليسر | |
| أغيب فلي منه ثناء ومدحة | وأحضر منه أحسن القول والبشر | |
| وما طاهر إلّا حمال لصحبه | وناصر عافيه على كلب الدهر [٢] | |
| تفردت يا خير الورى فكفيتني | مطالبة شنعاء ضاق لها صدري | |
| فأحسن من وجه الحبيب ووصله | كتاب أتاني مد رجا بيدي نصر | |
| سررت به لما أتى ورأيتني | غنيت وإن كان الكتاب إلى مصر | |
| وقلت رعاك الله من ذي مودّة | فقد فتّ إحسانا وقصّر [٣] بي شكري |
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب الفارسي ، أنشدني علي بن الحسن ، أنشدني جعفر بن قدامة ، أنشدنا المبرّد :
| لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة | وأصبحت فيها بعد عسر أخا يسر | |
| لقد كشف الإثراء منك خلائقا | من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر |
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، نا ـ وأبو منصور بن زريق ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٤] ، أنا علي بن أيوب القمّي ، أنا محمّد بن عمران بن موسى ، أخبرني الصولي قال :
كنا يوما عند أبي العباس المبرّد فجاءه رجل فسلّم عليه واستخفى نفسه في لقائه فأنشد أبو العباس :
| إنّ الزمان وإن شطّت مذاهبه | مني ومنك ، فإن القلب مقترب | |
| لن ينقص النأي ودي ما حييت لكم | ولا يميل به جدّ ولا لعب |
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر محمّد بن العباس بن حيوية الخزاز [٥] ، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، أنشدني محمّد بن يزيد الأزدي لنفسه :
| تأدّب غير متّكل | على حسب ولا نسب |
[١] في إنباه الرواة : برّ.
[٢] كلب الدهر : شدته.
[٣] في إنباه الرواة : وقصرت من شكري.
[٤] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣ / ٣٨٦ ـ ٣٨٧.
[٥] بدون إعجام بالأصل.