تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨١ - ٧١٧٩ ـ مالك بن عوف بن سعيد ـ ويقال سعد ـ بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن أبو علي النصري
أن الدار التي على شارع دار البطيخ الكبيرة التي فيها البنّا القديم يعرف بدار بني نصر ، كانت كنيسة للنصارى ، فنزلها مالك بن عوف النصري أول ما فتحت دمشق ، وخاصم النصارى فيها إلى عمر بن عبد العزيز ، فردّها عليهم ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك ردّها على بني نصر ، ويقال : إنّ معاوية أقطعه إيّاه ، وكان مالك بن عوف قائد المشركين يوم حنين ، ثم أسلم ، ويقال : مالك بن عبد الله بن عوف النصري.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، وأبو نصر بن الجندي ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا ابن عائذ ، وأنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال :
ثم خرج قائد الجيش ورئيس المشركين مالك بن عوف النصري ، فذكر القصة في هزيمة هوازن وإتيانهم النبي ٦ وإعطائه إياهم سبيهم ، ثم قال : وأرسلهم إلى مالك بن عوف : «إني قد عزلت ذريته ، فإن جاءني مسلما رددت إليه أهله ، وله عندي مائة من الإبل» ، فبلغوه ، فأتى مسلما ، وذكر الحديث [١١٨٨١].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا [أبو][٢] العبّاس محمّد بن يعقوب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس.
قالا : نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس ، عن ابن [٣] إسحاق ، حدّثني أبو وجزة قال :
وقال رسول الله ٦ لوفد هوازن ـ وسألهم عن مالك بن عوف ـ : «ما فعل؟» فقالوا : هو بالطائف ، فقال : «خبّروا [٤] مالكا أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله [٥] ، وأعطيته مائة من الإبل» ، فأتي مالك بذلك ، فخرج إليه من الطائف ، وقد كان مالك خاف على نفسه من ثقيف أن يعلموا أن رسول الله ٦ ، قال له ما قال فيحبسوه ، فأمر براحلة له ، فهيّئت وأمر بفرس له
[١] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٢] استدركت عن هامش الأصل.
[٣] تحرفت بالأصل إلى : أبي ، والحديث في سيرة ابن هشام ٤ / ١٣٣ ومن هذا الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية (٤ / ٣٤٨).
[٤] في دلائل النبوة : أخبروا.
[٥] في دلائل النبوة : أهله وماله.