تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٩ - ٧٠٨٠ ـ محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائد بن خارجة بن زياد بن شمس من ولد عمرو ابن نصر بن الأزد أبو عبد الله ـ ويقال أبو بكر ـ الأزدي البصري
رأى محمّد بن واسع ابنا له وهو يخطر بيده فقال : ويحك [١] تدري من أنت؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم وأبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثل ضربه أو قال : نحوه.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم [٢] ، نا أبو مسعود عبد الله بن محمّد بن أحمد ، نا أبو العباس الهروي ، نا أبو حاتم السجستاني ، نا الأصمعي قال : آذى [٣] ابن لمحمّد بن واسع رجلا فقال له محمّد : أتؤذيه وأنا أبوك؟ وإنّما اشتريت أمك بمائة درهم.
أخبرنا أبو القاسم [إسماعيل][٤] بن أحمد ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد ، وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، نا عبيد الله السكري ، نا زكريا المنقري الأصمعي ، نا جعفر بن سليمان وليس بالضبعي قال [٥] :
جاء رجل إلى محمّد بن واسع فشكا ابنه إليه ، فأقبل على ابنه فقال : يا بنيّ تستطيل على الناس وأمّك اشتريتها بأربع مائة درهم؟ وأمّا أبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله؟!
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا ابن الفهم ، نا ابن سعد [٦] ، أنا عبيد الله [٧] بن محمّد القرشي ، نا سعيد ابن عامر قال :
كان بين [ابن][٨] محمّد بن واسع وبين رجل شيء ، فشكاه إلى أبيه ، قال : فأرسل محمّد إلى ابنه فقال له : وأي شيء أنت؟ والله ما اشتريت أمّك إلّا بثلاثمائة درهم ، وأمّا أبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله.
قال سعيد بن عامر : ونحن نقول : بلى ، فكثّر الله في المسلمين مثله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر اللالكائي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٩]، حدّثني سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب قال :
حضر محمّد بن واسع محضرا [١٠] فيه ذكر ، فلمّا فرغوا أمر بطعام ، فتنحى محمّد بن
[١] زيد بعدها في د : فقال.
[٢] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢ / ٣٥٠.
[٣] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن د ، وحلية الأولياء.
[٤] زيادة عن د ، للإيضاح.
[٥] سير أعلام النبلاء ٦ / ١٢١.
[٦] الأصل : عبد الله ، والمثبت عن د.
[٧] الأصل : عبد الله ، والمثبت عن د.
[٨] زيادة عن د للإيضاح.
[٩] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢ / ٢٥٣ وحلية الأولياء ٢ / ٣٤٧.
[١٠] كذا بالأصل ود ، وفي المعرفة والتاريخ : مجلسا.