تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٧ - ٧١٦٠ ـ مالك بن أسماء بن خارجة
فقيل [١] : هو مالك بن أسماء بن حصن الفزاري ، فأتاه عمر فسلّم عليه وقال : أنت أخي .... [٢] به فقال مالك : ومن أنا؟ ومن أنت؟ قال : أما أنا فستعرفني ، وأما أنت فالذي تقول :
| إن لي عند كلّ نفحة | ريحان من الورد أو من الياسمينا | |
| نظر والتفاتة لك أرجو | أن تكون حللت فيما يلينا |
قال : أنت عمر؟ قال : نعم ، فاعتنقه ، قال أبو بكر : يعني ابن الأنباري ، وزادني في هذا الجزء أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكار بالإسناد الذي تقدم والمتن إلى آخره قال : ثم قال مالك بن أسماء لعمر وأنت الذي تقول [٣] :
| طرقتك بين مسبّح ومكبّر | بحطيم مكّة حيث سال الأبطح | |
| فحسبت مكة والمشاعر كلها | ورحالنا باتت بمسك تنفح |
أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي ، أخبرني أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله ويعقوب الزهري ، قالا :
رأى عمر بن أبي ربيعة رجلا يطوف بالبيت فبهره جماله وتمامه ، فسأل عنه ، فقيل : مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، فجاءه يعانقه وسلّم عليه وقال : أنت أخي ، قال مالك : ومن أنا؟ ومن أنت؟ قال : أما إنك ستعرفني ، وأمّا أنت فالذي تقول :
| إن لي عند كل نفحة بستا | ن من الورد أو من الياسمينا | |
| نظرة والتفاتة لك أرجو | أن تكون حللت فيما يلينا |
قال : أنت عمر [٤] ، قال : أنا عمر ، قال : وأنت الذي تقول :
| طرقتك بين مسبح ومكبّر | بحطيم مكة حيث سال الأبطح ف | |
| حسبت مكة والمشاعر كلها | ورحالنا باتت بمسك تنفح |
وذكر الزبير بن بكار قال : حدثني جهم بن مسعدة [قال :]
كان بين مالك بن أسماء وبين عيينة بن أسماء بن خارجة شيء ، فلما عذب الحجاج عيينة بن أسماء قال مالك بن أسماء :
[١] بالأصل : فقال.
[٢] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٣] ليس البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة.
[٤] بالأصل : أنت يا عمر.