تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٧١١٧ ـ محمد بن يزيد أبو بكر الرحبي
وإن لم يكونوا جاءونا لذلك لم يقبلوها ، فلما رأوا الغلام استقبلوه بالنبل ، فأقبل وترك المكتل وابتدرنا الدار ، قال : فكنت أنا في البيت الذي يقابل بيت عثمان قال : فأول من دخل عليه محمّد بن أبي بكر فقبض على لحيته وقال : يا نعثل ، قال : ما أنا بنعثل ، ولكني عثمان بن عفان ، قد كان أبوك ..... [١] لها من ذلك ، فتركه ، ثم خرج إليهم فقال : قد أشعرته لكم بشعيرات من لحيته ، فدخلوا عليه فضربه رجل منهم على .... [٢] رأسه الأيمن ، فألقت ابنة الفرافصة امرأته الكلبية نفسها على الرأس ، وما والاه ، وألقت ابنه .... [٣] جسده ، فدخل إنسان وقد حلف أن يمثّل بعثمان ، فرأيته حين أدخل السيف فيما بين القرط والمنكب حتى رأيت ..... [٤] فقالت ابنة الفرافصة لغلام لها أو لمولّى لهم : ويحك اكفني هذا أيها الغلام ، وقال الناس : قتل الرجل فما ..... [٥] رجل منهم تنورا يوقد ، فقال ما هذا التنور؟ فقال : هذا لقاتل المغيرة بن الأخنس ، فقال الناس : قتل والله المغيرة ، الذي رأى الرؤيا هو الذي قتل المغيرة ، فانطلق يطلب التوبة ، فلقيه إنسان فقتله وانصرف الناس عنا.
فلمّا أمسينا حملناه إلى البقيع فبينما نحن نحمله ، إذا نحن بسواد عظيم ، قد أقبل إلينا ، فأردنا أن نضعه ونهرب ، فإذا بالسواد يقول : لا روع عليكم إنّما جئنا لنحضر عثمان معكم قال أبو خنيس : أشهد بالله أنهم ملائكة الله ، فدفنّاه ثم انصرفنا ، فلقينا أهل الشام بوادي القرى وأخبر عمر بن عبد العزيز أن أبا خنيس شهد الدار مع عثمان ، قال : فبعث إليه.
قال محمّد بن يزيد : فحدّثني أبو خنيس بهذا الحديث.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن علي ، واللفظ له ، قالوا : أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد ومحمّد بن الحسن قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل البخاري ، قال [٦] :
محمّد بن يزيد الرحبي [٧] عن عروة بن رويم سمع منه إسماعيل بن عياش ، قال لي محمّد أبو الجماهر ، عن الهيثم : أخبرني محمّد سمع أبا الأشعث عن أبي عثمان الصنعاني
[١] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٢] بياض مقدار كلمة.
[٣] بياض بالأصل مقدار لفظة.
[٤] بياض بالأصل.
[٥] بياض بمقدار كلمة.
[٦] التاريخ الكبير للبخاري ١ / ١ / ٢٦١ رقم ٨٣٣.
[٧] تقرأ بالأصل : الرجي ، والمثبت عن التاريخ الكبير.