تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٢ - ٧١٧٤ ـ مالك بن طوق بن مالك بن عتاب بن زافر بن شريح ابن مرة بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم ابن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار التغلبي
| ولا يحسب الأعداء عزلك مغنما | فإن إلى الأصدار عاقبة الورد | |
| وما كنت إلا السيف جرّد في الوغى | فأحمد فيه ثم ردّ إلى الغمد |
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر ، أنا علي بن بقاء الورّاق ، أنا المبارك بن سالم ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، حدّثني أبو عبد الله نوح بن عمرو بن حويّ الكسكي قال :
وجه إليّ مالك بن طوق ، وهو أمير دمشق والأردن : بلغني أن دعبلا عندك ، فوجّه به إليّ ، وقد كان دعبل مكنّا في منزلي ، فركبت إليه ، فخبّرته أن عيني ما وقعت عليه ، وذلك أني خفته عليه ، فقال : بلى يا عبد الله ، ما أردناه لمكروه ، وإن أفرط وتمادى في هجونا. الغلام مصيّر إليك بكيس فيه ألف دينار وبرذون ندب [١] بسرجه ولجامه ، فإن لا يكن عندك احتلت في إيصاله إليه حيث كان ، والله أن لو هجاني إلى أن يموت ما رفعت رأسا بهجوه ، وهو الذي يقول في بني خالد بن يزيد بن مزيد :
| تراهم إذا ما جئت يوما تجدهمو | كأنهم أولاد طوق بن مالك |
قرأت في كتاب أبي الحسين الرّازي ، حدّثني أبو الحسين علي بن الحسين بن السفر بن إسماعيل بن سهل بن بشر بن مالك بن الأخطل الشاعر التغلبي [٢] ، حدّثني أبي عن أبيه السفر ابن إسماعيل ـ وكان يحضر مجلس [مالك بن][٣] طوق التغلبي ، وهو على الإمارة بدمشق ـ قال :
كان الواثق ولّى مالك بن طوق إمارة دمشق والأردن ، فمات الواثق وهو عليها ، فأقرّه المتوكل مدة ، ثم عزله ، قال : وكان إذا جاء شهر رمضان نادى منادي مالك بن طوق بدمشق كل يوم على باب الخضراء بعد صلاة المغرب ـ وكانت دار الإمارة في الخضراء في ذلك الزمان : ـ الإفطار ، رحمكم الله ، الإفطار ، رحمكم الله ، والأبواب مفتّحة ، فكلّ من شاء دخل بلا إذن ، وأكل ، لا يمنع أحد من ذلك.
قال : وكان مالك بن طوق من الأسخياء المشهورين.
قال السفر بن إسماعيل :
[١] البرذون الندب : النجيب.
[٢] تحرفت بالأصل إلى : الثعلبي.
[٣] زيادة لازمة للإيضاح.