تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٤ - ٧٠٨٠ ـ محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائد بن خارجة بن زياد بن شمس من ولد عمرو ابن نصر بن الأزد أبو عبد الله ـ ويقال أبو بكر ـ الأزدي البصري
أنه كتب إلى رجل من إخوانه : من محمّد بن واسع إلى فلان بن فلان ، سلام عليك ، أما بعد فإن استطعت أن تبيت حيث تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام ، خميص البطن من الطعام الحرام ، خفيف الظهر من المال الحرام فافعل ، فإن فعلت فلا سبيل عليك ، إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ، والسلام عليك.
أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه ، أنا أبو نعيم الحافظ [١] ، نا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا محمّد بن مصعب قال : سمعت يحيى بن سليم ذكر عن عبد العزيز بن أبي رواد [٢] قال :
رأيت في يد محمّد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما قد شق علي منها فقال لي : تدري ما ذا لله عليّ في هذه القرحة من نعمة؟ قال : فسكتّ [قال :][٣] حيث لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ، ولا على طرف ذكري ، قال : فهانت علي قرحته.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا عبد الرّحمن بن عبيد الله ابن عبد الله ، أنا أحمد بن سليمان النجّاد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم ، حدّثني أبو جعفر قال : سمعت يحيى بن سليم ذكر عن عبد العزيز أبي رواد قال :
رأيت في يد محمّد بن واسع قرحة ، قال : فكأنه رأى ما شقّ عليّ منها ، فقال : أتدري ما ذا لله عليّ في هذه القرحة من نعمة ماله شكر؟ فقال : إذ لم يجعلها على حدقتي ، ولا على طرف لساني ، ولا عليّ طرف ذكري ، فهانت علي قرحته.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه [٤] ، أنا أبو الحسن اللنباني [٥] ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أسد بن عمار التيمي ، نا محمّد بن مقاتل قال :
فقد محمّد بن واسع رجلا من أصحابه ثم لقيه. قال : فكأنه ذهب يعتذر فقال له محمّد : لا عليك متى كان الاكتفاء [٦] إذا كانت القلوب بنعمة.
[١] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ / ٣٥٢.
[٢] تحرفت بالأصل إلى : «داود» والمثبت عن د ، وحلية الأولياء.
[٣] زيادة لازمة عن د ، وحلية الأولياء.
[٤] تحرفت بالأصل إلى : «فوه» وفي د : «؟؟؟ وه».
[٥] رسمها بالأصل : «الساني» وفي د : «اللساني».
[٦] كذا بالأصل والمختصر ، وفي د : الالتقاء.