تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٤ - ٢٩٥٥ ـ طاهر بن علي بن عبدوس أبو الطيب مولى بني هاشم الطبراني القطان القاضي
ومن فتنة المسيح الدّجّال» [٥٣١٤].
كذا قال : وقد سقط منه واحد.
أخبرناه تاما عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حارث القاضي ، نا أبو علي الحسن [١] بن عبد العزيز الجروي [٢] ، نا بشر بن بكر ، نا الأوزاعي ، حدّثني حسان بن عطية ، حدّثني محمّد بن أبي عائشة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله ٦ : «إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوّذ بالله تعالى من : عذاب جهنّم ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيّا والممات ، وشرّ المسيح الدّجال» [٥٣١٥].
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، أنا أبو البركات بن طاوس المقرئ ، قال : أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد [٣] بن عثمان الأزهري ، أنبأ أبو علي الحسين بن الحسن بن حمكان الفقيه ، نا محمّد بن الحسن ، نا طاهر بن علي القاضي بالطّبرية ، نا نوح بن حبيب ، قال :
سمعت الشافعي يقول كلاما ما سمعت قط أحسن منه ، سمعته يقول : قال إبراهيم خليل الله لولده في وقت ما قصّ الله عليه ما رأى : (ما ذا تَرى)[٤] أي ما ذا تشير به ليستخرج بهذه اللفظة ذكر التفويض والصبر ، والتسليم والانقياد لأمر الله لا لمؤامرته له مع أمر الله ، فقال : (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)[٥] ، قال الشافعي : والتفويض هو الصّبر والتسليم هو الصبر ، والانقياد هو ملاك الصبر ، فجمع له الذبيح جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي [الحسين][٦] الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية : أبو الطّيّب طاهر بن علي بن
[١] بالأصل : الحسين ، خطأ والصواب ما أثبت ، انظر الحاشية التالية.
[٢] بالأصل «الحروي» والصواب بالجيم ، وهذه النسبة أى جري بن عوف بطن من جذام ، (انظر الأنساب) ، ترجمته في سير الأعلام ١٣ / ٣٣٣.
[٣] غير واضحة بالأصل ورسمها : «امحمد» تقرأ : «أحمد» وتقرأ «محمد» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥٧٨.
[٤] سورة الصافات ، الآية : ١٠٢ وبالأصل : «راى».
[٥] سورة الصافات ، الآية : ١٠٢ وبالأصل : «راى».
[٦] الزيادة منا للإيضاح.