تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩١ - ٢٨٨١ ـ صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس ابن صبره بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم ابن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس بن أفصى ابن جديلة بن دعمي بن أسد بن ربيعة بن نزار أبو عمر ، ويقال طلحة العبدي ، أخو زيد بن صوحان
أيّها الناس إنّا نحن أحقّ بهذا الأمر ، نحن شجرة رسول الله ٦ وبيضته التي انتقلت عنه ، ونحن ونحن ، فقال صعصعة : فأين بنو هاشم منكم؟ قال : نحن أسوس منهم ، وهم خير منا ، قال : أمرنا بالطاعة ، وقال فيها : إنا لكم جنّة ، قال : فقال صعصعة : فإذا احترقت الجنة فكيف نصنع؟ فقال : يا أيّها الناس ها إن هذا ترابي ، [فقال : إني ترابي][١] خلقت من التراب وإلى التراب أصير.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد ، نا أحمد.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنبأ جدي أبو عبد الله ، قالا : أنا أبو الحسين بن عوف ، أنبأ أبو العباس محمّد بن موسى ، أنبأ أبو بكر بن خريم [٢] ، نا هشام بن عمّار ، نا إبراهيم بن أعين ، نا إسماعيل بن يحيى الشيباني ، عن أبي سنان الشيباني ، عن عطاء بن أبي رباح :
أن صعصعة بن صوحان العبدي دخل على معاوية بن أبي سفيان فلم يسلّم عليه بالخلافة فقال له : ممن أنت؟ قال : من نزار ، قال : قال : وما نزار؟ قال : كان إذا غزا احتوش [٣] وإذا انصرف انكمش [٤] ، وإذا لقي افترش [٥] ، قال : فمن أيّ ولده أنت؟ قال : من ربيعة ، قال : وما ربيعة؟ قال : كان يغزو بالخيل ويغير بالليل ويجود بالنبل ، قال : فمن أي ولده أنت؟ قال : من أسد ، قال : وما أسد؟ قال : كان إذا طلب أقصى ، وإذا أدرك أرضى ، وإذا آب أنضى ، قال : فمن أي ولده أنت؟ قال : من دعمي ، قال : وما دعمي؟ قال : كان يطيل النجاد ، ويعد الجياد ، ويحيد الجلاد ، قال : فمن أي ولده أنت؟ قال : من أفصى ، قال : وما أفصى؟ قال : كان ينزل القارات ويحسن الغارات ، ويحمي الجارات ، قال : فمن أي ولده أنت؟ قال : من عبد القيس ، قال : وما عبد القيس؟ قال : أبطال ذادة ، حجاحجة سادة ، صناديد قادة ، قال : فمن أي ولده أنت؟ قال : من أفصى ، قال : وما أفصى؟ قال : كان يباشر القتال ، ويعاشر الأبطال ، ويبذر الأموال ، قال : ومن أي ولده أنت؟ قال : من عمرو ، قال : ومن عمرو؟ قال : كانوا يستعملون السيف
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ١١ / ٨٧.
[٢] بالأصل : حريم ، والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ قريبا.
[٣] احتوش ، يقال احتوش القوم فلانا وتحاوشوه بينهم : جعلوه وسطهم (اللسان).
[٤] انكمش في أمره : جدّ.
[٥] في اللسان : فرش : لقي فلان فلانا فافترشه إذا صرعه.