تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٤ - ٢٩٦٥ ـ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة ابن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ بن منبه بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار أبو الصلت ـ ويقال أبو إسماعيل ـ الثقفي الطائفي
| أنت ابن مسلتطح النطاح ولم | يطرق عليك الجنيّ والولج |
والله لا تقول فيّ مثل هذا ، ولا أسمع منك شعرا ، وإن شئت وصلتك.
قال أبو جعفر الطبري [١] : وقال إسحاق الموصلي : لما بايع الرشيد لولده ، كان فيمن بايع عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، فلما قدم ليبايع ، قال :
| لا قصّرا عنها ولا بلغتها | حتى يطول على يديك طوالها |
فاستحسن الرشيد ما تمثّل به وأجزل صلته.
قال : والشعر لطريح بن إسماعيل الثقفي يقول في الوليد بن يزيد وفي ابنيه.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي [٢] ، أنا وكيع ، نا هارون بن محمّد بن عبد الملك الزيّات ، نا يحيى بن عبد الله اللهبي ، حدّثني أبي عن أبيه قال : أنشد المنصور هذه القصيدة فقال للربيع [٣] : أسمعت أحدا من الشعراء ذكر في معالم الحي المساجد غير طريح ـ يعني القصيدة التي أوّلها ـ :
| أقفر ممن يحلّه السّند | فالمنحنى فالعقيق ما يحمد [٤] | |
| لم يبق فيها من المعارف بعد | الحيّ إلّا الرّماد والولد [٥] | |
| وعرصة نكّرت معارفها [٦] | الريح بها مسجد ومنتضد |
وهذه القصيدة من جيّد قصائده يقول فيها :
| لم أنس سلمى ولا ليالينا | بالحزن إذ عيشنا بها رغد | |
| إذ نحن في ميعة الشباب وإذ | أيّامنا تلك غضّة جدد | |
| في عيشة كالفريد عارية [٧] | الشفّة خضراء غصنها خضد | |
| تحسد فيها على النّعيم وما | يولع إلّا بالنّعمة الحسد |
[١] تاريخ الطبري حوادث سنة ١٩٣.
[٢] الخبر والشعر في الأغاني ٤ / ٣٢٣.
[٣] بالأصل : الربيع ، والمثبت عن الأغاني.
[٤] في الأغاني : «فالجمد» والمنحنى والعقيق والجمد : مواضع (انظر معجم البلدان وتاج العروس).
[٥] عن الأغاني وبالأصل : والوبد.
[٦] الأغاني : معالمها.
[٧] الأغاني : عازبة الشقوة.