تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦١ - ٢٩٦٢ ـ طراد بن علي بن عبد العزيز أبو فراس السلمي
وجهك؟ قال : «الحسن والحسين أصابتهما عين» قال : صدّق بالعين فإن العين حقّ ، أفلا عوّذتهما بهؤلاء الكلمات ، قال : «وما هنّ يا جبريل» قال : قل : اللهمّ ذا السّلطان العظيم ، ذا المنّ القديم ، ذا الوجه الكريم ، ولي الكلمات التامّات ، والدعوات المستجابات ، عاف الحسن والحسين من أنفس الجنّ وأعين الإنس ، فقالها النبي ٦ فقاما يلعبان بين يديه ، فقال النبي ٦ : «عوّذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ ، فإنه لم يتعوّذ المتعوذون بمثله» [٥٣٢٢].
قال أبو بكر الخطيب : تفرّد بروايته أبو رجاء محمّد بن عبد الله الحنظلي من أهل تستر.
٢٩٦٢ ـ طراد بن علي بن عبد العزيز
أبو فراس [١] السّلمي [٢]
شاعر من أهل دمشق ، كان حيا سنة ثمانين وأربعمائة [٣].
قرأت بخطه له في الغيث العاصمي :
| دعتنا إلى كرم تكامل حسنه | له منظر بين القلوب أنيق | |
| به عاصمي ليس لي عنه عصمة | كأتحاف بلور بهن رحيق | |
| ويحسب فيه الناظرون خفاءه | تحافيف عبد للعيون يروق | |
| معلّقة تلك العناقيد حولها | كأخراص درّ حشوهن عقيق |
كذا رأيته بخطه ، والصّواب أحراس بالسين.
ووجدت له قصيدة مدح بها تاج الدّولة بن ألب رسلان فيها ركّة.
قرأت له بخطه من قصيدة :
| ولله ظبيّ لا يزال معذّبي | بأعذب ريق راق من شنب الثغر | |
| غزال غزا قلبي بعين مريضة | لها ضعف أجفان تهدّ قوي الصبر |
[١] بالأصل : «أبو فراش» والصواب عن مصادر ترجمته.
[٢] ترجمته في معجم الأدباء ١٢ / ١٩ وشذرات الذهب ٤ / ٩٠ وبغية الوعاة ٢ / ١٩ وفوات الوفيات ٢ / ١٣١ والوافي بالوفيات ١٦ / ٤٢٠.
[٣] ومات سنة ٥٢٤ ه ، وكان معروفا بالبديع الدمشقي ، (وفي بغية الوعاة أنه مات سنة ٥٢٠).