تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٩ - ٢٩٣٢ ـ ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب عن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الفهري
| ما زال منا بجنب الجزع من أحد | أخلاق هام تزاقى [١] أمرها شاعي | |
| وفارس قد أصاب السيف مفرقه | أفلاق هامته كفروة الراعي | |
| ولا تذيب إلى حرز ولا كسف | ولا لئام غداة الروع أوزاعي [٢] | |
| قوم هم يضربون الكيس صاحبته | ولا يراعون عند الموت للداعي | |
| شمّ ما غير محمود لقاهم | وسعيهم كان سعيا غير دعداع | |
| ولا يظنّون بالمعروف قد علموا | لكنهم عند عرق حق سماع |
قوله : شاع يريد شائعا ، قال الله تعالى : (عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ)[٣] معنى هار هائر [٤] وقال الحارث بن خالد بن العاص المخزومي :
| القلب تاق إليكم كي يلاقيكم | كما يتوق إلى منجاته العرق |
يريد بقوله : تاق تائق ، وقال العجّاج :
لاث به الأنبياء والعبري [٥]
يريد لائث وقوله : كفروة الراعي : الفروة قدح صغير يتخذه الراعي.
وضرار بن الخطّاب الذي يقول [٦] :
| لمّا أتت من بني [٧] عمي ململمة | والخزرجية فيها البيض تأتلق | |
| وجرّدوا مشرفيات مهنّدة | وراية كجناح النسر تختفق | |
| قد عوّدوا كلّ يوم أن يكون لهم | ريح القتال وأسلاب الذين لقوا | |
| أكرهت مهري حتى خاض غمرتهم | وبلّه من نجيع ضانك علق | |
| وقلت : يوم كأيام ومكرمة | بنسا الذي بعدها ما هزهز [٨] الورق |
[١] عن سيرة ابن هشام وبالأصل : «نرفى».
[٢] روايته في ابن هشام :
| وما انتميت إلى خور ولا كشف | ... البأس أوراع |
[٣] سورة التوبة ، الآية : ١٠٩.
[٤] يقال : تهور البناء إذا سقط ، وهار : ساقط.
[٥] غر واضحة بالأصل ، والمثبت عن تفسير القرطبي ٨ / ٢٦٤ تفسير سورة التوبة (الآية : ١٠٩).
[٦] الأبيات في سيرة ابن هشام ٣ / ١٥٣.
[٧] ابن هشام : من بني كعب مزينة.
[٨] عن ابن هشام ورسمها بالأصل : «الفر».