تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٣ - ٢٩٣٢ ـ ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب عن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الفهري
قتل عمرو بن معاذ أخا سعد بن معاذ يوم أحد ، وقال حين قتله : لا تعدّ من رجلا زوّجك من الحور العين ، وكان يقول : زوّجت عشرة من أصحاب محمّد ٦ ، وأدرك عمر بن الخطّاب فضربه بالقناة ، ثم رفعها عنه ، فقال : يا ابن الخطّاب إنّها نعمة مشكورة ، والله ما كنت لأقتلك ، وهو الذي نظر يوم أحد إلى خلاء الجبل من الرماة ، وأعلم خالد بن الوليد فكرّا جميعا بمن معهما حتى قتلوا من بقي من الرماة على الجبل ، ثم دخلوا عسكر المسلمين من ورائهم ، وكان له ذكر بالخندق يريد أن يغيره من معه فيمنعه المسلمون من ذلك ، ولقد وافقه عمر بن الخطّاب ليلة على الخندق ومع ضرار عيينة بن حصين في خيل من خيل غطفان عند خيل بني عبيد والمسلمون يرامونهم بالحجارة والنبل حتى رجعوا مغلوبين ، فذكرت فيهم الجرّاحة ، ثم إنّ الله منّ عليه بالإسلام ، فأسلم يوم فتح مكة ، فحسن إسلامه ، كان يذكر ما كان فيه من مشاهدته القتال ، فمباشرته ذلك ويترحم على الأنصار ، ويذكر بلاءهم ومواقفهم وبذلهم أنفسهم لله في تلك المواطن الصّالحة ، وكان يقول : الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ، ومنّ علينا بمحمّد ٦.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] قال فيمن نزل الشام : ضرار بن الخطّاب بن مرداس بن كثير [٢] بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ، وكان شاعرا ، أسلم يوم فتح مكة ، وكان فارسا ، وصحب النبي ٦ وحسن إسلامه ، وخرج إلى الشام [مجاهدا فمات هناك][٣].
أنبأنا أبو طالب بن يوسف ، وأبو نصر بن البنّا ، قالا : قرئ على أبي [٤] محمّد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] قال : ضرار بن الخطّاب كان فارس قريش وشاعرهم ، وأسلم يوم الفتح ، ولم يزل بمكة حتى خرج إلى اليمامة ، فقتل شهيدا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر
[١] طبقات ابن سعد ٧ / ٤٠٧.
[٢] في ابن سعد : كبير.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة عن ابن سعد.
[٤] بالأصل : «أبو».
[٥] طبقات ابن سعد ٥ / ٤٥٤.