تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥١ - ٢٩٢١ ـ الضحاك بن قيس بن بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عباد ابن النزال بن مرة بن تميم أبو بحر التميمي
البصريّون يروونه عن الأصمعي خشاش بكسر الخاء ، وغيرهم يروونه : خشاش بفتحها ، وهو اللطيف الجسم الصّغير الرأس ، فمدح نفسه كما ترى بما يذمّ به ، والباخق العينين : المنخسف العين.
وذكر الهيثم بن عدي أن الأحنف أصيبت عينه بالجدري [١].
يقال : بخقت عينه إذا خسفتها ، والحنف في الرجل : أن تقبل كل واحدة منهما بإبهامها على صاحبتها [٢].
وقال ابن الأعرابي : الأحنف الذي يمشي على ظهر قدمه ، والأقفد الذي يمشي على صدرها ، والورهاء من النساء : المتساقطة حمقا ، أو هوجاء ، والرجل أوره ووره.
قال حميد بن ثور يذكر امرأة :
| جلبّانة ورهاء تخصي حمارها | بفي من بغى خيرا لديها الجلامد [٣] |
والجلبّانة : الغليظة الخلق ، الجافية ، قال الأصمعي : فإذا خصت المرأة الحمار لم تستحي بعد ذلك من شيء.
وقال أبو محمّد في حديث الأحنف أنه قال في الخطبة التي خطبها في الإصلاح بين الأزد وتميم ، كان يقال : «كلّ أمر ذي بال لم يحمد الله فيه فهو أكتع [٤]» ، يرويه سفيان عن مجالد ، عن الشعبي : البال الحال ، قال الأصمعي : كان العمري إذا سئل عن حاله قال : بخير ، أصلح الله بالكم ، قال الله عزوجل : (وَيُصْلِحُ بالَهُمْ)[٥] ، وقوله : فهو أكنع : أي ناقص ، يقال : قد أكتع الشيخ إذا دنا بعضه من بعض.
وقد تقدم ذكر هذا. وأراد أنّ كلّ مقام ذي جلالة وعظم لم يذكر الله فيه ويحمد فهو ناقص ، ومثله في حديث النبي ٦ : «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» [٦] [٥٢٨٠].
[١] انظر تهذيب الكمال ١ / ٤٨٠.
[٢] انظر تاريخ الإسلام حوادث سنة (٦١ ـ ٨٠) ص ٣٥٢ وسير الأعلام ٤ / ٩٤ وفيها : «أن تفتل» بدل «أن تقبل».
[٣] البيت في اللسان «جلب» وفي التاج «جرب» و «جلب» منسوبا لحميد بن ثور.
[٤] انظر تاج العروس «كنع» وزيد بعدها في اللسان : أي أقطع.
[٥] سورة محمد ، الآية : ٥.
[٦] إتحاف السادة المتقين للزبيدي ٣ / ٢ الأذكار النبوية ١٠٣ و ٢٤٩.