تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٧ - ٢٩٢١ ـ الضحاك بن قيس بن بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عباد ابن النزال بن مرة بن تميم أبو بحر التميمي
ولئن شئت مع ذلك فلتستصفينّ كدر قلوبنا بفضل حلمك ، قال : أفعل ، وأعطاهم وحباهم وأرضاهم.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا أبو القاسم علي بن موسى الأنباري ، الكاتب ، نا عمر بن شبّة بن عبيدة ، نا معاذ بن معاذ ، نا ابن عون ، عن الحسن قال : كانوا عند معاوية وكان الأحنف فيهم ، فتكلموا والأحنف ساكت ، فقال معاوية : أبا بحر ما شأنك لا تتكلم؟ قال : أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت [١].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، أنا عبد الله بن عون ، عن الحسن قال : ذكروا عند معاوية شيئا فتكلموا والأحنف بن قيس ساكت ، فقال معاوية : يا أبا بحر ما لك لا تتكلّم؟ قال : أخشى الله إن كذبت ، وأخشاكم إن صدقت [٢].
أنبأنا أبو طاهر محمّد بن أبي بكر السّنجي [٣] ، أنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد المقرئ العقيلي ، أنا أحمد بن علي الحافظ ، أنا أحمد بن الحسين المروزي ، أنا أحمد بن محمّد بن بسطام ، نا أحمد بن بسطام [٤] المروزي ، نا عبد الله بن عثمان ، حدّثنا عيسى بن عبيد ، نا الحارث بن عمرو الكندي ، أن عبيد الله بن زياد أمر الأحنف بن قيس يخطب الناس ويسبّ الحسين بن علي بعد قتله ، وأنّ الأحنف قال : أنا لأبغض أحباكم ـ يعني قريشا ـ فعزم عليه ليفعلنّه فقام الأحنف خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : هذا ـ يعني الحسين بن علي ـ بعث إليه الناس وكانت ألسنتهم معه وأيديهم عليه ، سار بقدر وبلغ يومه ، ثم نزل.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى يقول : سمعت أبا محمّد بن منصور
[١] تهذيب الكمال ١ / ٤٧٩ وانظر عيون الأخبار ٢ / ١٨٠.
[٢] سير الأعلام ٤ / ٩٢ وتاريخ الإسلام حوادث سنة (٦١ ـ ٨١) ص ٣٥١.
[٣] تقرأ بالأصل : «السبحي» والصواب ما أثبت ، انظر المطبوعة عاصم ـ عائذ (الفهارس ص ٦٥٠).
[٤] كذا ، ولعله تكرار ، ولم أحله.