تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٩ - ٢٩٢١ ـ الضحاك بن قيس بن بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عباد ابن النزال بن مرة بن تميم أبو بحر التميمي
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا الحجّاج ، نا حمّاد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن أن الأحنف بن قيس قال : بينا أنا أطوف بالبيت زمن عثمان بن عفّان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال : ألا أبشّرك؟ فقلت : بلى ، فقال : تذكر إذ بعثني رسول الله ٦ إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم فقتل أنت : إنه يدعو إلى الخير ، ويأمر بالخير مرّتين ، فبلغ ذلك النبي ٦ فقال : «اللهمّ اغفر للأحنف» ، وكان الأحنف يقول : ما لي عمل أرجى منه فيّ [١] [٥٢٧٨].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا محمّد بن هبة الله ، وعلي بن أحمد ، ومحمّد بن حميد ، قالا : أنبأ علي بن محمّد بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، أنا محمّد بن أحمد بن البراء ، قال : قال علي بن المديني : الأحنف بن قيس ليس له صحبة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ [٢] ، نا أبو بكر بن خلّاد ، نا محمّد بن يونس ، نا العلاء بن الفضل بن أبي سويّة [٣] ، نا العلاء بن جرير [٤] ، حدّثني عمر بن مصعب بن الزبير ، حدّثني الأحنف بن قيس أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر فقال : يا أمير المؤمنين إن الله قد فتح عليك تستر ، وهي من أرض البصرة ، فقال رجل من المهاجرين : يا أمير المؤمنين إنّ هذا ـ يعني الأحنف بن قيس ـ الذي كفّ عنا بني مرّة حين بعثنا رسول الله ٦ في صدقاتهم ، وقد كانوا همّوا بنا ، قال الأحنف : فحبسني عمر عنده بالمدينة سنة يأتيني في كل يوم وليلة ، فلا يأتيه عني إلّا ما يحبّ ، فلما كان رأس السنة ، دعاني فقال : يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، فقال
[١] انظر الأسامي والكنى للحاكم ٢ / ٣١٣ ـ ٣١٤ وتهذيب الكمال ١ / ٤٧٨ ـ ٤٧٩ سير الأعلام ٤ / ٨٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١) ص ٣٤٧ جميعهم من طريق علي بن زيد بن جدعان.
[٢] الخبر في أخبار أصبهان ١ / ٢٢٤ ونقله الذهبي في سير الأعلام ٤ / ٨٨ من طريق العلاء بن الفضل المنقري ، وفي تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨١) ص ٣٤٧ من طريق العلاء بن الفضل بن أبي سوية.
[٣] تقرأ بالأصل : «سويد» والمثبت عن أخبار أصبهان.
[٤] في تاريخ الإسلام : «حريز».