تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - ٢٩٢١ ـ الضحاك بن قيس بن بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عباد ابن النزال بن مرة بن تميم أبو بحر التميمي
صخر بن قيس ، أحد بني سعد ، وأمّه امرأة من باهلة ، ذكر ذلك ابن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ [١].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا محمّد بن طاهر ، أنا مسعود بن ناصر ، أنا عبد الملك بن الحسن ، أنا أبو نصر الكلاباذي ، قال : الأحنف بن قيس أبو بحر السعدي [٢] التميمي البصري ، والأحنف لقب عرف به وغلب عليه ، واسمه الضّحّاك بن قيس ، وقال عمرو بن علي : اسمه صخر بن قيس ، يقال : ان النبي ٦ بعث رجلا من بني ليث إلى بني سعد رهط الأحنف فجعل يعرض عليهم الإسلام ، فقال الأحنف : إنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير ، فذكر [٣] ذلك للنبي ٦ فقال ٦ : «اللهمّ اغفر للأحنف» ، سمع أبا ذرّ الغفاري ، وأبا بكرة ، روى عنه الحسن البصري في الايمان ، وأبو العلاء بن الشخير في الزكاة ، مات قبل مصعب بن الزبير ، ومشى مصعب في جنازته بغير رداء ، سنة اثنين [٤] وسبعين ، فقال خليفة بن خياط : مات الأحنف سنة سبع وستين بالكوفة.
وقال كاتب الواقدي [٥] : توفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا سليمان بن حرب ، وحجّاج بن المنهال ، وساق الحديث عن سليمان ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس قال :
بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث ، فأخذ بيدي فقال : ألا أبشّرك؟ فقلت : بلى ، قال : أما تذكر إذ بعثني رسول الله ٦ إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام ، فجعلت أخبرهم وأعرض عليهم ، فقلت : إنه يدعوهم إلى خير ، وما أسمع إلّا حسنا ، فذكرت ذلك للنبي ٦ فقال : «اللهم اغفر للأحنف» ، وكان الأحنف يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك [٥٢٧٤].
[١] مرّ قريبا ، وقد ورد الخبر بالأصل عن سليمان بن أبي سرح ، وانظر ما لاحظناه هناك.
[٢] بالأصل : السعد.
[٣] بالأصل : «فذ» ولعل الصواب ما أثبت.
[٤] كذا بالأصل.
[٥] يعني محمد بن سعد ، صاحب الطبقات ، راجع فيها ٧ / ٩٧.