تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥ - ٢٩٠٦ ـ صيفي بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مره بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبه ابن عمرو أبو قيس الأنصاري الوائلي الشاعر
الجمع مع تقدم الفعل وفراغه من الضمير كما قال الشاعر :
| ولكن ديافي أبوه وأمّه | بحوران يعصرن السّليط أقاربه [١] |
الأفصح : ويلزمها [٢] وقد مضى في بعض ما تقدّم من مجالسنا هذه قول لنا في هذا المعنى وتفريق بين علامة التثنية والجمع في العلامة ، وبين علامة التأنيث ، ويستغنى عن إعادته في هذا الموضع ، وقول أبي قيس بن الأسلت [٣] : «كعنقود ملّاحيّة» روي لنا هذا الخبر [ملّاحية] بتشديد اللام ، ولغة العرب الفصيحة السائرة ملاحية يقولون : عنب ملاحيّ [٤] ، ورواة الحديث والأخبار الذين لا علم لهم بكلام العرب يغلطون في هذا كثيرا وفي ما أشبهه ، وأرى أن الذين أوقعهم في هذا أنهم لما رأوا في هذا البيت ظهور الزحاف فيه إذا روي مخففا على الوجه الصحيح وسلامته من ذلك إذا شدد ، ثم لم يعلموا جواز الزحاف واطّراده وظهور استعماله وإن أكثر الشعر مزاحف ، وما لا زحاف فيه قليل نزر جدا ، وهذا البيت من الطويل الثاني والزحاف فيه ذهاب ياء مفاعلين وردّه إلى مفاعلن ، ويسمى هذا النوع من الزحاف قبضا لذهاب خامس حروف الجزء ، ويسمّى هذا الجزء الذي لحقه الزحاف مقبوضا ، وقد تسقط نون مفاعيلن على معاقبة القبض فيه وهو ذهاب الياء ولا يجتمعان في السّقوط ، ويسمى هذا الزحاف الكفّ لذهاب السّابع من حروف جزئه ، ويسمى هذا الجزء مكفوفا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف ـ في كتابه ـ وأخبرني عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو علي بن جعفر بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلاف ، قالا : أنبأ أبو القاسم بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، نا العبّاس بن الفضل الربعي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن الهيثم بن عدي قال : قال صالح بن حسان يوما : هل تعرفون بيتا شريفا في امرأة خفرة؟ قلنا : نعم ، بيتا لحاتم في زوجة مارية ابنة عفزر :
[١] البيت للفرزدق ديوانه ط بيروت ص ٤٦ وبالأصل : «يجوزان يعصرون» والمثبت عن الديوان.
[٢] في الجليس الصالح : ويكرمها.
[٣] بالأصل : السلت.
[٤] في القاموس (ملح) : والملاحي كغرابي ، وقد يشدد : عنب أبيض طويل ، ونوع من التين.