تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٢ - ٢٩٠٦ ـ صيفي بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مره بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبه ابن عمرو أبو قيس الأنصاري الوائلي الشاعر
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصّلت المجبر [١] ، ثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار بن الأنباري ـ إملاء ـ حدّثني أبي ، نا محمّد بن عمر الجرجاني قال : قال صالح بن حسان لجلسائه : أنشدوني أحسن بيت قالته العرب في صفة الثريا ، فأنشدوه قول امرئ القيس :
| كأنّ الثّريا علّقت في مضامها | بأمراس كتّان إلى صمّ جندل [٢] |
قال : أريد أحسن من هذا فأنشدوه بيت ابن الزبير الأسدي :
| وقد حرم العور الثريا كأنها | به راية بيضاء تخفق للطّعن |
فقال : أريد أحسن من هذا ، فأنشدوه :
| إذا ما الثّريا في السّماء كأنها | جمان وهي من سلكة فتسرّعا |
فقال : أريد أحسن من هذا ، فأنشدوه :
| وراحت لرايتها الثّريا كأنها | لذي الأفق الغربي قرط مسلسل |
فقال : أريد أحسن من هذا ، فأنشدوه قول ذي الرّمّة [٣] :
| وردت اعتسافا والثريّا كأنها | على قمّة الرأس ابن ماء محلّق [٤] | |
| يدق [٥] على آثارها دبرانها | فلا هو مسبوق ولا هو يلحق | |
| بعشرين من صغر النجوم كأنها | وإيّاه في الحرباء لو كان ينطق [٦] | |
| قلاص حداها راكب متعمّم | هجائن قد كادت عليه تفرّق |
[١] بالأصل : «المحبر» انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٨٦.
[٢] الأبيات من المعلقة ، وهو ملفق من بيتين فيها ص ٣٩ و ٤٩ وروايتهما :
| إذا ما الثريا في السماء تعرضت | تعرّض أثناء الوشاح المفصل |
والثاني :
| فيا لك من ليل كأن نجومه | بأمراس كتاب إلى صم جندل |
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٤٠١.
[٤] اعتسافا أي على غير اهتدائه. وابن ماء : طير من الطيور.
[٥] في الديوان : يدفّ.
[٦] في الديوان : بعشرين من صغرى ... وإياه في الخضراء ...