تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٧ - ٢٩٠٦ ـ صيفي بن الأسلت واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد ابن قيس بن عامر بن مره بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبه ابن عمرو أبو قيس الأنصاري الوائلي الشاعر
مرّة : قيسا ، فولد قيس : زيدا ، وكان يقال له جعدر ، فولد زيد : وائلا ، وأمية ، وعطية ، وهؤلاء الثلاثة هم الجعادرة [١] ، وأمّا وائل فمنهم أبو قيس الشاعر ، واسمه الحارث ، ويقال : عبد الله بن الأسلت ، واسم الأسلت : عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرّة بن مالك بن الأوس ، وكان أبو قيس بن الأسلت يعدل بقيس بن الخطيم في الشعر والشجاعة وهو الذي وقف بأوس الله يحضّهم على الإسلام ، وقد كان أبو قيس قبل قدوم النبي ٦ يتألّه ويدّعي الحنيفية ، ويحضّ قريشا على اتّباع النبي ٦ قال [٢] :
| يا راكبا أمّا عرضت فبلّغن | مغلغلة عني لؤي بن غالب | |
| أقيموا لنا دينا حنيفا فبلغوا | لنا قادة قد يقتدى بالذوائب |
وهي قصيدة طويلة ، وقام في أوس الله تعالى فقال : اسفوا [٣] إلى هذا الرجل ، فإني لم أر خيرا قطّ إلّا أوله أكثره ، ولم أر شرا قطّ إلّا أوله أقلّه ، فبلغ ذلك عبد الله بن أبي [بن][٤] سلول ، فلقيه فقال : لذت من حربنا كل ملاذ. مرة يطلب الحلف إلى قريش ، ومرة باتّباع محمّد ، فغضب أبو قيس فقال : لا جرم والله لا اتّبعته إلّا آخر الناس ، فزعموا أن النبي ٦ بعث إليه وهو يموت أن قل : «لا إله إلّا الله أشفع لك بها يوم القيامة» ، فسمع يقولها ، وامرأته أوّل امرأة حرّمت على ابن زوجها ، وفيها نزلت (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ)[٥] ، ومضت بدر وأحد ولم يسلم من أوس الله أحد إلّا نفر أربعة من بني خطمة : خزيمة بن ثابت بن الفاكه [٦] ، وعمير بن عدي بن خرشة ، وحبيب بن حباشة [٧] وخميصة بن رقيم الخطميون كلهم شهد أحدا [٨] وما بعدها من المشاهد ، فلذلك ذهبت الخزرج بالعدة فيمن شهد بدرا.
[١] كذا بالأصل ، وفي جمهرة ابن حزم أن الجعادرة هم ولد مرة بن مالك.
[٢] البيتان في الوافي بالوفيات ١٦ / ٣٤٢.
[٣] بالأصل : «اسقوا» وفي الوافي : «اسبقوا» والمثبت عن اللسان «سفا» يعني خفوا وأسرعوا.
[٤] سقطت : بن ، من الأصل.
[٥] سورة النساء ، الآية : ٢٢.
[٦] بالأصل : «الفاطمة» خطأ والصواب ما أثبت.
[٧] كذا بالأصل والإصابة وابن حزم ص ٣٤٤. وفي الاستيعاب : خماشة بالخاء المعجمة.
[٨] بالأصل : أحد.