تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٠ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ نا محمّد بن الحسين ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، قال : وأخبرني مصعب بن عبد الله قال : هرب صهيب من الروم ومعه مال كثير ، فنزل بمكة ، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه ، وإنما أخذت الروم صهيبا من نينوى ، فلما هاجر إلى المدينة لحق صهيب فقالت له قريش : لا تفجعنا بأهلك ومالك ، قال : فدفع إليهم ماله ، قال : فقال له النبي ٦ : «ربّح البيع» ، قال : وأنزل الله في أمره (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) وأخوه مالك بن سنان.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن عبد الحكيم بن صهيب ، عن عمر بن الحكم قال : قدم صهيب على رسول الله ٦ وهو بقباء ومعه أبو بكر وعمر ، وبين أيديهم رطب قد جاءهم به كلثوم بن الهدم أمهات جرادين ، وصهيب قد رمد بالطريق وأصابته مجاعة شديدة ، فوقع في الرطب فقال عمر : يا رسول الله ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب وهو رمد؟ فقال رسول الله ٦ : «تأكل الرطب وأنت رمد؟» فقال صهيب : إنما آكله بشقّ عيني الصحيحة ، فتبسّم رسول الله ٦ وجعل صهيب يقول لأبي بكر : وعدتني أن نصطحب فخرجت وتركتني ، ويقول : وعدتني يا رسول الله أن تصاحبني فانطلقت وتركتني ، فأخذتني قريش فحبسوني ، فاشتريت أهلي بمالي. فقال رسول الله ٦ : «ربّح البيع» ، فأنزل الله عزوجل (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) ، وقال صهيب : يا رسول الله ما تزوّدت إلّا مدّا من دقيق عجنته بالأبواء حتى قدمت عليك [٥٢٣٤].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف المعدّل ، أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ، أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق الكاتب ، نا الزبير بن بكّار [٢] ، حدّثني إسحاق بن جعفر.
ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الدرّ
[١] قوله : «نا محمد بن سعد» مكرر بالأصل ، والخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٢٢٨ ـ ٢٢٩ ونقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٢٤ من طريق عبد الحكيم بن صهيب.
[٢] بالأصل : بكير ، وسيرد في السند التالي صوابا.