تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٦ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
الحسن ، والحسين بن أحمد بن محمّد بن طلحة ، قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي يعقوب ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد قوله : (ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ)[١] قال أبو جهل : ما لنا لا نرى خبّابا وصهيبا وعمّارا اتّخذناهم سخريا في الدنيا ، أمرهم [٢] في النار فزاغت عنهم أبصارنا؟
قال : ونا جدي ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا يعقوب القمّي ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية في قوله : (ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ) قال : قول أبي جهل : في النار : أين خبّاب؟ أين بلال؟ أين صهيب؟ أين عمّار بن ياسر؟
قال : وثنا جدي ، نا عثمان بن المبارك الأنباري ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : (ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ) قال : يقول أبو جهل : أين بلال؟ أين عمّار؟ أين صهيب.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، وأبو غالب بن البنّا ، وأبو علي بن السبط ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن أبي عثمان :
أن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة قال له أهل مكّة : أتيتنا [٣] هاهنا صعلوكا حقيرا ، فتغيّر حالك عندنا وبلغت ما بلغت تنطلق بنفسك وما لك والله لا يكون ذاك ، قال : أرأيتم إن تركت مالي أمخلّون أنتم سبيلي؟ قالوا : نعم ، فخلع لهم ماله أجمع ، فبلغ ذلك النبي ٦ فقال : «ربح صهيب ، ربح صهيب» [٤] ، رواه محمّد بن سعد بن هوذة [٥٢٢٩].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأ أبو بكر البيهقي [٥] ، نا أبو عبد الله الحافظ
[١] سورة ص ، الآية : ٦٢.
[٢] كذا ، ولعله : أم هم في النار.
[٣] عن ابن سعد ٣ / ٢٢٨ وبالأصل «أتينا».
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨ ، ونقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٢٢ من طريق عوف الأعرابي.
[٥] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ٥٢٢ وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الكفالة (فتح الباري ٤ / ٤٧٥) وباختصار في سير الأعلام ٢ / ٢٢ ـ ٢٣ من طريق يعقوب بن محمد الزهري.