تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٢٩٠٥ ـ صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عليل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن منقذ ابن العريان بن جبير بن زيد مناه ابن عارم بن سعد ابن الخزرج أبو يحيى ويقال أبو غسان النمري
بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملّوه فجعلوا في عنقه حبلا ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي [١] مكة ، فجعل بلال يقول : أحد ، أحد.
أنبأنا أبو سعد المطرّز ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، أنا إبراهيم بن عبد الله المقرئ ، نا أحمد بن فرج ، نا أبو عمرو الدوري ، نا محمّد بن مروان عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن [٢] عباس في قوله عزوجل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ)[٣] قال : نزلت في صهيب وفي نفر من أصحابه أخذهم أهل مكّة فعذّبوهم ليردّوهم إلى الشرك بالله ، منهم عمّار ، وأمّه سمية ، وأبوه ياسر ، وبلال ، وخبّاب ، وعابس مولى حويطب بن عبد العزّى أخذهم المشركون فعذّبوهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، أنا محمّد بن سعد [٤] ، أنا محمّد بن عمر ، نا معاوية بن عبد الرّحمن بن أبي مزرّد [٥] ، عن يزيد بن رومان [٦] ، عن عروة بن الزبير قال : كان صهيب بن سنان من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا يعذّبون في الله بمكة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٧] ، حدّثني أبي ، نا أسباط ، نا أشعث ، عن كردوس ، عن ابن مسعود قال : مرّ الملأ من قريش على رسول الله ٦ وعنده خبّاب ، وصهيب ، وبلال ، وعمّار فقالوا : يا محمّد أرضيت بهؤلاء؟ فنزل فيهم القرآن : (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ) إلى قوله : (وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ)[٨].
أخبرناه أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم بن أبي الفضل بن يحيى ،
[١] الأخشبان جبلا مكة ، أبو قبيس والأحمر (انظر معجم البلدان).
[٢] بالأصل «أبي عباس» والصواب عن سير الأعلام ٢ / ٢٢.
[٣] سورة البقرة ، الآية : ٢٠٧ وبالأصل : «يشتري» والمثبت عن التنزيل الكريم.
[٤] طبقات ابن سعد ٣ / ٢٢٧.
[٥] عن ابن سعد ، وبالأصل : «مردن».
[٦] عن ابن سعد وبالأصل : مروان.
[٧] مسند أحمد ٢ / ١٠٠ ط دار الفكر (رقم ٣٩٨٥).
[٨] سورة الأنعام ، الآيتان : ٥١ و ٥٢.