تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٢٨٩٠ ـ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعي بن مخارق ابن عمرو السلمي الذكواني صاحب رسول الله
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي ، أنا أبو القاسم الخليلي ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا عمر بن عبد الوهاب الرماني ، نا عامر بن صالح ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن سعد [١] قال : شكا رجل إلى النبي ٦ من صفوان بن المعطّل ، قال : وكان يقول هذا الشعر فقال : يا رسول الله إن صفوان هجاني ، فقال : «دعوا صفوان ، فإن صفوان خبيث اللسان ، طيّب القلب» [٢] [٥٢٠٣].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي :
حدّثنا القواريري ، نا سليم بن أخصر ، نا ابن عون قال : أنبأني الحسن عن صاحب زاد النبي ٦ ـ قال ابن عون : كان يسمى سفينة ـ :
أن رسول الله ٦ كان في سفر وراحلته عليها زاد النبي ٦ ، فجاء صفوان بن المعطّل فقال : إني قد جعت ، قال : ما أنا بمطعمك حتى يأمرني النبي ٦ وينزل الناس فتأكل ، قال : فقال هكذا ـ بالسّيف ـ وكشف عرقوب الراحلة ، قال : وكان إذا حزبهم أمر قالوا : احبس أول ، احبس أول ، فسمعوا فوقفوا. وجاء رسول الله ٦ فلما رأى ما صنع صفوان بن المعطّل بالراحلة قال له : «اخرج» ، وأمر الناس أن يسيروا ، فجعل صفوان بن المعطّل يتبعهم حتى نزلوا فجعل يأتيهم في رحالهم ويقول : إلى أين أخرجني رسول الله ٦؟ إلى النار أخرجني ، قال : فأتوا رسول الله ٦ فقالوا : يا رسول الله ما زال يجوب رحالنا منذ الليلة ويقول : إلى أين أخرجني رسول الله ٦؟ إلى النار أخرجني ، فقال رسول الله ٦ : «إنّ صفوان بن المعطّل خبيث اللسان ، طيّب القلب» [٥٢٠٤].
رواه البغوي عن القواريري ، وخالفه غيره فقال : عن [الحسن عن][٣] سعيد مولى أبي بكر.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنا أحمد بن محمّد الخليلي ، أنا علي بن أحمد بن محمّد بن الحسن ، نا الهيثم بن كليب ، نا العبّاس بن محمّد بن حاتم
[١] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٥٤٨ عن مسند الهيثم بن كليب. وانظر تخريجه فيها.
[٢] زيد في سير الأعلام : مولى رسول الله ٦.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة استدركت على هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.