تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٠ - ٢٨٩٠ ـ صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل بن خزاعي بن مخارق ابن عمرو السلمي الذكواني صاحب رسول الله
أنه سأل النبي ٦ فقال : يا نبي الله إني أسألك عمّا أنت به عالم ، وأنا به جاهل من الليل والنهار ساعة تكره فيها الصّلاة؟ فقال رسول الله ٦ : «إذا صلّيت الصبح فالمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس ـ زادت أم المجتبى : فصلّ [١] ، وقالا : فإن الصّلاة محضورة [٢] متقبّلة ـ حتى تعتدل على رأسك مثل الرمح ، فإذا اعتدلت على رأسك ـ زادت أم المجتبى : مثل الرمح ـ فأمسك ، فإن تيك ساعة ـ واتقفا فقالا : تسجر فيها جهنم وتفتح أبوابها حتى تزول عن حاجبك الأيمن ، فإذا زالت عن حاجبك الأيمن فصلّ ، فإن الصّلاة محضورة متقبّلة ، حتى تصلي العصر» ، كذا رواه حميد ، ورواه ابن أبي بديل عن الضحّاك ، فذكره أبا هريرة في إسناديه [٥١٩٦].
أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، نا أبو عبد الله بن منده ، أنبأ سعيد بن يزيد الحمصي ، أبو عثمان ، نا أحمد بن الفرج ، نا ابن أبي بديل [٣] ، نا الضّحّاك بن عثمان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال :
جاء صفوان بن معطّل إلى النبي ٦ فقال : يا نبي الله إنّي سائلك عن أمر أنت عالم به ، وأنا به جاهل ، قال : «وما هو؟» قال : هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصّلاة؟ قال : «نعم ، إذا صلّيت الصّبح فدع الصّلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني الشيطان ، ثم الصّلاة محضورة [٤] متقبّلة حتى تستوي الشمس على رأسك قيد رمح ، فإذا كانت على رأسك فدع الصّلاة فإنّ تلك الساعة التي تسجر [٥] فيها جهنم ، وتفتح فيها أبوابها حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن ، فإذا زالت فصلّ فإن الصلاة محضورة [٦] متقبّلة حتى تصلّي العصر [٧] ، ثم ذكر [٨] الصّلاة حتى تغرب الشمس» قال ابن منده : هذا حديث صحيح عزيز غريب [٥١٩٧].
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو محمّد هبة الله بن أحمد بن محمّد ،
[١] بالأصل : «فصلي».
[٢] بالأصل بالصاد المهملة ، والصواب عن أسد الغابة.
ومحضورة أي تحضرها الملائكة.
[٣] بالأصل : «هذيل».
[٤] بالأصل : محصورة بالصاد المهملة ، وقد صوبناها قريبا.
[٥] تسجر أي توقد.
[٦] بالأصل : محصورة بالصاد المهملة ، وقد صوبناها قريبا.
[٧] مكررة بالأصل.
[٨] في أسد الغابة ٢ / ٤١٣ «دع».