تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٩ - ٢٨٨٥ ـ صفوان بن سليم أبو الحارث ويقال أبو عبد الله المدني الفقيه
صفوان بن سليم إلى مكة ، فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع.
قال [١] : ونا الحسن [٢] بن علي الوراق ، نا عبد الله [٣] بن محمّد بن عبد العزيز ، نا محمّد [٤] بن يزيد الآدمي ، نا أبو ضمرة أنس بن عياض قال : رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة [٥].
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ـ إملاء ـ أنا أبو عبد الله الحميدي ، بإسناد ذكره ، عن عبد الغني سقط عني ذكره ، قال السبب الذي سمي له صفوان بن سليم أبو الحارث الزوج : أنا أبو أحمد المادرائي له صفوان بن سليم ، حدثهم ، حدّثنا الزبير بن بكار ، عن ذويب بن عمامة السهمي ، عن عبد العزيز بن محمّد قال :
رأيت صفوان بن سليم يعتمد في الصّلاة على عصا فكان يسمى هو وعصاه الزوج فصلّى إلى جنبه غلام من بني عامر بن لؤي فقال له : لا تزحمني بعصاك [فأكسرها][٦] على رأسك [٧] ، قال : فطرحها صفوان بن سليم في منزله ، فقيل له فيها ، فقال : إنما كنت أحملها للخير ، والآن أنا أخاف من الشرّ.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا جعفر بن أحمد بن الحسين ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم ، نا أبو بكر بن أبي الدّنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني أحمد بن سهل ، حدّثني أبو علقمة المديني قال : كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد النبي ٦ ، فإذا أراد أن يخرج بكى وقال : أخاف أن لا أعود إليه.
[١] حلية الأولياء ٣ / ١٥٩ وتهذيب الكمال ٩ / ١١١ وسير الأعلام ٥ / ٣٦٦.
[٢] في الحلية : الحسين.
[٣] الحلية : عبيد الله.
[٤] في الحلية : «عبد العزيز بن يزيد الأدمي» خطأ.
[٥] عن المصادر السابقة : وبالأصل : «العادة».
[٦] زيادة لازمة للإيضاح.
[٧] بالأصل : رأسها.