تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١١ - ٢٨٨٣ ـ صفوان بن أمية بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو وهب القرشي الجمحي المكي
الآبنوسي ، أنا أبو الطّيّب عثمان بن عمرو بن محمّد بن المنتاب ، قالا : ثنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن بن حارث ، أنا ابن المبارك ، أنا معمر عن الزهري ، عن بعض آل عمر [١] ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : لما كان يوم الفتح أرسل رسول الله ٦ إلى صفوان بن أمية بن خلف وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر : فقلت : قد أمكنني الله عزوجل منهم ، لأعرفنّهم ما صنعوا ، قال رسول الله ٦ : «مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)[٢]» ، قال عمر : فانفضخت حياء من رسول الله ٦ [٣] [٥١٧٩].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا عثمان سعيد بن محمّد البحيري ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصمد ، نا أبو مصعب الزهري ، ثنا مالك ، عن ابن شهاب :
أنه بلغه أن نساء كنّ على عهد رسول الله ٦ بأرضهن وهنّ غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار ، منهن بنت الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله ٦ ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله ٦ أمانا لصفوان ، ودعاه رسول الله ٦ إلى الإسلام وأن يقدم عليه فإن رضي أمرا وإلّا سيره شهرين.
فلما قدم على رسول الله ٦ ناداه على رءوس الناس ، فقال : يا محمّد هذا وهب بن عمير جاءني بردائك ، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك ، فإن رضيت أمرا قبلته ، وإلّا سيرتني شهرين ، قال : فقال رسول الله ٦ : «انزل أبا وهب» ، فقال : لا والله لا أنزل حتى تبين لي ، فقال رسول الله ٦ : [«لك تسيير أربعة أشهر».
فخرج رسول الله ٦ قبل هوازن بحنين][٤] فأرسل إلى صفوان أن يستعيره أداة
[١] بالأصل «عمران» والمثبت عن سير الأعلام ٢ / ٥٦٤.
[٢] سورة يوسف ، الآية : ٩٢.
[٣] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٥٦٤ و ٥٦٥ من طريق الزهري.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن سير الأعلام ٢ / ٥٦٥ ومكان العبارة بالأصل : «قبل هوازين بحنين».