تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٣
أبو جعفر) وقد قيل في مقتله غير ذلك من القول قيل كان سبب مقتل عبيد الله ابن الحر أنه كان يغشى بالكوفة مصعبا فرآه يقدم عليه أهل البصرة فكتب إلى عبد الله بن الزبير فيما ذكر قصيدة يعاتب بها مصعبا ويخوفه مسيره إلى عبد الملك ابن مروان يقول فيها أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فلست على رأى قبيح أو اربه أفى الحق أن أجفى ويجعل مصعب * وزيريه من قد كنت فيه أحاربه فكيف وقد أبليتكم حق بيعتى * وحقى يلوى عندكم وأطالبه وأبليتكم مالا يضيع مثله * وآسيتكم والامر صعب مراتبه فلما استنار الملك وانقادت العدى * وأدرك من مال العراق رغائبه جفا مصعب عنى ولو كان غيره * لاصبح فيما بيننا لا أعاتبه لقد رابنى من مصعب أن مصعبا * أرى كل ذى غش لنا هو صاحبه وما أنا إن حلاتمونى بوارد * على كدر قد حص بالصفو شاربه وما لامرئ إلا الذى الله سائق * إليه وما قد حط في الزبر كاتبه إذا قمت عند الباب أدخل مسلم * ويمنعنى أن أدخل الباب حاجبه وهى طويلة وقال لمصعب وهو في حبسه وكان قد حبس معه عطية بن عمرو البكري فخرج عطية فقال عبيد الله أقول له صبرا عطى فإنما * هو السجن حتى يجعل الله مخرجا أرى الدهر لى يومين يوما مطردا * شريدا ويوما في الملوك متوجا أتطعن في دينى غداة أتيتكم * وللدين تدنى الباهلى وحشرجا ألم تر أن الملك قد شين وجهه * ونبع بلاد الله قد صار عوسجا وهى طويلة وقال أيضا يعاتب مصعبا في ذلك ويذكر له تقريبه سويد بن منجوف وكان سويد خفيف اللحية بأى بلاء أم بأية نعمة * تقدم قبلى مسلم والمهلب ويدعى ابن منجوف أمامى كأنه * خصى أتى للماء والعسير يسرب