تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٤
وابنا زياد عنده أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فقلت السلام عليك أبا قيس قال وعليك السلام قلت بعثنى اليك شقيق بن ثور يقرأ عليك السلام ويقول لك إنه بلغني فرد الكلام بعينه إلى فأخرجهما عنك قال مسعود والله قلت ذاك فقال عبيدالله كيف أبا ثور ونسى كنيته إنما كان يكنى أبا الفضل فقال أخوه عبد الله إنا والله لا نخرج عنكم قد أجرتمونا وعقدتم لنا ذمتكم فلا نخرج حتى نقتل بين أظهركم فيكون عارا عليكم إلى يوم القيامة قال وهب حدثنا الزبير بن الخريت عن أبى لبيد أن أهل البصرة اجتمعوا فقلدوا أمرهم النعمان بن صهبان الراسبى ورجلا من مضر ليختارا لهم رجلا فيولوه عليهم وقالوا من رضيتما لنا فقد رضيناه وقال غير أبى لبيد الرجل المضرى قيس بن الهيثم السلمى قال أبو لبيد ورأى المضرى في بنى أمية ورأى النعمان في بنى هاشم فقال النعمان ما أرى أحدا أحق بهذا الامر من فلان لرجل من بنى أمية قال وذلك رأيك قال نعم قال قد قلدتك أمرى ورضيت من رضيت ثم خرجا إلى الناس فقال المضرى قد رضيت من رضى النعمان فمن سمى لكم فأنا به راض فقالوا للنعمان ما تقول فقال ما أرى أحدا غير عبد الله بن الحارث وهو بببة فقال المضرى ما هذا الذى سميت لى قال بلى لعمري إنه لهو فرضى الناس بعبدالله وبايعوه قال أصحابنا دعت مضر إلى العباس بن الاسود بن عوف الزهري ابن أخى عبد الرحمن بن عوف ودعت اليمن إلى عبد الله بن الحارث بن نوفل فتراضى الناس أن حكموا قيس بن الهيثم والنعمان بن صهبان الراسبى لينظر في أمر الرجلين فاتفق رأيهما على أن يوليا المضرى الهاشمي إلى أن يجتمع أمر الناس على إمام فقيل في ذلك: نزعنا وولينا وبكر بن وائل * تجر خصاها تبتغى من تحالف فلما أمروا ببة على البصرة ولى شرطته هميان بن عدى السدوسى (قال أبو جعفر) وأما أبو عبيدة فيما حدثنى محمد بن على عن أبى سعدان عنه قص من خبر مسعود وعبيدالله ابن زياد وأخيه غير القصة التى قصها وهب بن جرير عمن روى عنهم خبرهم قال حدثنى مسلمة بن محارب بن سلم بن زياد وغيره من آل زياد عمن أدرك ذلك منهم ومن مواليهم