تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١١
وزينتها وزينة أهلها قال فوالله ما جاء بى إلى هذا المصر الا قتل على فلك ما سألت قالت إنى أطلب لك من يسند ظهرك ويساعدك على أمرك فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له وردان فكلمته فأجابها وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة فقال له هل لك في شرف الدنيا والآخرة قال وما ذاك قال قتل على بن أبى طالب قال ثكلتك أمك لقد جئت شيئا إدا كيف تقدر على على قال أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وما فيها قال ويحك لو كان غير على لكان أهون على قد عرفت بلاءه في الاسلام وسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم وما أجدني أنشرح لقتله قال أما تعلم أنه قتل أهل النهر العباد الصالحين قال بلى قال فنقتله بمن قتل من إخواننا فأجابه فجاؤا قطام وهى في المسجد الاعظم معتكفة فقالوا لها قد أجمع رأينا على قتل على قالت فإذا أردتم ذلك فأتوني ثم عاد إليها ابن ملجم في ليلة الجمعة التى قتل في صبيحتها على سنة ٤٠ فقال هذه الليلة التى واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه فدعت لهم بالحرير فعصبتهم به وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التى يخرج منها على فلما خرح ضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو الطاق وضربه ابن ملجم في قرنه بالسيف وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل من بنى أبيه وهو ينزع الحرير عن صدره فقال ما هذا الحرير والسيف فأخبره بما كان فجاء بسيفه فعلا به وردان حتى قتله وخرح شبيب نحو أبواب كندة في الغلس وصاح الناس فلحقه رجل من حضرموت يقال له عويمر وفى يد شبيب السيف فأخذه وجثم عليه الحضرمي فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشى على نفسه فتركه ونجا شبيب في غمار الناس فشدوا على ابن ملجم فأخذوه إلا أن رجلا من همدان يكنى أبا ادماء أخذ سيفه فضرب رجله فصرعه وتأخر على ورفع في ظهره جعدة ابن هبيرة بن أبى وهب فصلى بالناس الغداة ثم قال على على بالرجل فأدخل عليه ثم قال أي عدو الله ألم أحسن إليك قال بلى قال فما حملك على هذا قال شحذته