تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٣
فأتته بنو ضبة فقالوا إن صاحبنا جنى ما جنى على نفسه وقد بلغ الامير في عقوبته ونحن لا نأمن أن يبلغ خبره أمير المؤمنين فيأتى من قبله عقوبة تخص أو تعم فان رأى الامير أن يكتب لنا كتابا يخرج به أحدنا إلى أمير المؤمنين يخبره أنه قطعه على شبهة وأمر لم يضح فكتب لهم بعد ذلك إلى معاوية فأمسكوا الكتاب حتى بلغ رأس السنة وقال أبو الحسن لم يزد على ستة أشهر فوجه إلى معاوية ووافاه الضبيون فقالوا يا أمير المؤمنين إنه قطع صاحبنا ظلما وهذا كتابه إليك وقرأ الكتاب فقال أما القود من عمالى فلا يصح ولا سبيل إليه ولكن إن شئتم وديت صاحبكم قالوا فده فوداه من بيت المال وعزل عبد الله وقال لهم اختاروا من تحبون أن أولى بلدكم قالوا يتخير لنا أمير المؤمنين وقد علم رأى أهل البصرة في ابن عامر فقال هل لكم في ابن عامر فهو من قد عرفتم في شرفه وعفافه وطهارته قالوا أمير المؤمنين أعلم فجعل يردد ذلك عليهم ليسبرهم ثم قال قد وليت عليكم ابن أخى عبيدالله بن زياد قال عمر حدثنى على بن محمد قال عزل معاوية عبد الله بن عمرو وولى عبيدالله بن زياد البصرة في سنة ٥٥ وولى عبيدالله أسلم بن زرعة خراسان فلم يغز ولم يفتح بها شيئا وولى شرطه عبد الله بن حصن والقضاء زرارة بن أوفى ثم عزله وولى القضاة ابن أذينة العبدى (وفى هذه السنة) عزل معاوية عبد الله ابن خالد بن أسيد عن الكوفة وولاها الضحاك بن قيس الفهرى (وحج) بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم حدثنى بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق ابن عيسى عن أبى معشر ثم دخلت سنة ست وخمسين ذكر ما كان فيها من الاحداث (ففيها) كان مشتى جنادة بن أبى أمية بأرض الروم وقيل عبد الرحمن بن مسعود وقيل غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة الرهاوى وفى البر عياض بن الحارث (وحج) بالناس فيما حدثنى أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن